تقنين القنب الهندي بالمغرب.. إنتاج قياسي وانتشار دولي متصاعد

القنب الهندي القانوني.. المغرب يسرّع وتيرة التقنين ويعزز تموقعه في الأسواق الدولية
يشهد قطاع القنب الهندي القانوني بالمغرب دينامية متصاعدة خلال سنة 2025، في ظل مواصلة تنزيل ورش التقنين الذي بات يحقق مؤشرات نمو لافتة على مستوى الإنتاج والاستثمار والتسويق.
وفي هذا السياق، كشف المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، محمد الكروج، أن الإنتاج الوطني من المادة الجافة بلغ حوالي 19 ألفا و576 قنطارا، مسجلا ارتفاعا مقارنة بالموسم الماضي الذي توقف عند 18 ألفا و810 قنطارا، وهو ما يعكس التحسن التدريجي في مردودية القطاع.
وعلى مستوى التراخيص، عرفت السنة الجارية منح أزيد من 4 آلاف رخصة جديدة، ليصل العدد الإجمالي للرخص النشيطة إلى نحو 5765 رخصة، استحوذ النشاط الفلاحي منها على النصيب الأكبر، لفائدة آلاف الفلاحين المنخرطين في هذا الورش. وتؤطر هذه العملية عقود قانونية مسبقة بين المنتجين والمستثمرين، تضمن شفافية المعاملات وتحدد شروط البيع والأداء.
وبخصوص المساحات المزروعة، فقد تجاوزت المساحة المحصودة 3 آلاف هكتار، مع استمرار هيمنة الصنف المحلي “البلدية”، الذي يظل الخيار المفضل لدى الفلاحين بالنظر إلى ملاءمته للظروف المناخية المحلية.
كما يشهد الجانب الصناعي بدوره تطورا ملحوظا، بعد دخول خمس وحدات تحويلية جديدة حيز الخدمة بطاقة إجمالية تصل إلى 560 طنا، في وقت تتواصل فيه أشغال إنجاز 11 وحدة إضافية، ما يعزز قدرات تثمين المنتوج ويفتح آفاقا استثمارية واعدة.
وعلى الصعيد التجاري، تمكنت الوكالة من توسيع شبكة التوزيع لتشمل أكثر من 600 نقطة بيع مرخصة، إلى جانب تسجيل 110 منتجات جديدة لدى الجهات المختصة، تتنوع بين المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل، ليرتفع العدد الإجمالي للمنتجات المتداولة إلى 141 منتجا.
دوليا، بدأ القنب الهندي المغربي يفرض حضوره في عدد من الأسواق العالمية، خصوصا في أوروبا وأستراليا وجنوب إفريقيا، في خطوة تعكس تنامي الطلب على المنتجات المستخلصة منه، مدعوما بجهود الترويج والانفتاح على شركاء دوليين.
وفي إطار ضمان احترام الضوابط القانونية، كثفت الوكالة عمليات المراقبة التي تجاوزت 7500 عملية، بهدف تتبع مختلف مراحل الإنتاج والتسويق، بما يكرس شفافية القطاع ويعزز مصداقيته.
ويؤكد هذا التطور المتسارع أن تقنين القنب الهندي بالمغرب لم يعد مجرد خيار قانوني، بل تحول إلى رافعة اقتصادية حقيقية، تسهم في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المحلية، خاصة بالمناطق المعنية بزراعته.



