أخبار دولية

انتخابات بطعم الدرس قراءة في الوضع

أ.ا

لم يكن يتوقع أكبر المتشائمين هته الهزيمة النكراء التي مُنيت بها العدالة و التنمية، الحزب الذي ضل يحكم على مدى 10 سنوات و ادعى أهله فيها أنهم حققوا ما لم يستطع غيرهم تحقيقه فيها.
إلى أن أتت انتخابات الأمس و رفعت الغطاء و أيقضت الحالمين و الساكنين داخل القوقعة “قوقعة التمجيد و التطبيل” أن سياساتهم كانت خاطئة و أن تسييرهم كان يتدحرج بين ضعيف أحيانا إلى كارثي في أحيان كثيرة.

مصباح أعطاه الشارع ثقته بعد الربيع العربي آلمين في التغيير و التحسن إلى الأفضل، يرى الكثيرون أن ما زاد من ثقتهم به هو خطاب الأمين العام الأسبق السيد عبد الإله بنكيران البسيط و الذي لامس قلوبهم.
خطاب و آداء هو نفسه الذي جدد ثقة الشعب به في 2015 و 2016.

ولكن الرياح لا تأتي دائما بما تشتهي السفن، عرقلة و بلوكاج أزاح بنكيران ليأتي الدكتور العثماني بخلفية و رصيد كبير أحبه به الشارع المغربي و احترمه به الخصوم و قيل أن الدكتور سيحلل الواقع و يعالج المشاكل و يستمر بالمسيرة، إلى أن الأخير كانت أول شطحته نطحه و اقتلع كل من يعارضه أو فقط يختلف معه، و هنا ابتدأت الكارثة و دخلت البلاد في حالت ركود أو بطئ اقتصادي و إهمال كبير لعدد من الفئات الهشة.

و يأتي الفصل الأخير الذي قسم ظهر البلاد و هو كورونا و طريقة تدبير الأزمة و التي أتت على الفقراء و أفرغت جيوبهم و حطمت قلوبهم و نفوسهم، و لا ناهي و لا منتهي يراجع العثماني و حاشيته و يقول له لا اللهم هذا منكر، و شعبية الرجل و الحزب تتراجع من حب إلى زعل إلى كره ثم بُغض.

كل هذا و قيادات الحزب يقفلون على نفسهم في قوقعة و المطبلين يزينون لهم كل ما هم عليه من ظلال، إلى أن استفاقوا عشية الانتخابات مع فرز الأصوات و الوضع الكارثي الذي عادوا إليه بعد أن كانت لهم الأغلبية الساحقة.

وضع كان سيكون أكثر سوءا لولى القاسم الانتخابي الذي كانوا هم أول المعارضين له.

وضع جعل الجميع يستفيق و جعل العثماني و مجموعة المطبلين له يقدمون استقالاتهم و الدعوة إلى مجلس وطني مستعجل.

فهل سيكون درس لهم و لباقي الأحزاب ليتعلموا أن المواطن و كرامته خط أحمر؟
هل ستكون انطلاقة جديدة للحزب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى