موجة الحر العالمية تعيد ملف التغير المناخي إلى الواجهة في المغرب

عاد ملف التغير المناخي والأمن المائي إلى واجهة النقاش في المغرب، بعد تسجيل شهر غشت 2026 مستويات قياسية عالمياً من حيث الحرارة، وفق المعطيات التي أوردتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتشير بيانات دولية إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية، بالتزامن مع تسجيل مستويات مرتفعة في حرارة سطح المحيطات، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن انعكاسات الاحترار العالمي على الأنظمة البيئية والاقتصادات والمجتمعات.
وبالنسبة للمغرب، تكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بسبب الضغوط التي تواجه الموارد المائية، في ظل توالي فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتزايد مخاطر الفيضانات والحرائق.
وتشير معطيات للبنك الدولي أوردتها هسبريس إلى تراجع نصيب الفرد المغربي من الموارد المائية المتجددة من حوالي 2560 متراً مكعباً سنوياً خلال ستينيات القرن الماضي إلى نحو 620 متراً مكعباً سنة 2020، ما يعكس حجم الضغط المتزايد على المياه.
ويرى خبراء بيئيون أن مواجهة الوضع لا ينبغي أن تقتصر على تدبير الأزمات بعد وقوعها، وإنما تتطلب اعتماد سياسة استباقية تقوم على حماية الموارد المائية، وتوسيع إعادة استعمال المياه المعالجة، وتطوير مصادر مائية بديلة، وتحسين كفاءة استعمال المياه.
كما يمكن أن تفتح التحولات المناخية المجال أمام استثمارات جديدة في الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر والتقنيات المرتبطة بالمياه والتكيف المناخي.
ويؤكد المتخصصون أن المغرب سيكون مطالباً خلال السنوات المقبلة بتسريع سياسات التكيف، خصوصاً في قطاعات الماء والفلاحة والطاقة والصحة، في ظل استمرار الاتجاه العالمي نحو ارتفاع درجات الحرارة.



