أخبار دولية

رقم صادم بشأن ضحايا أحداث سبتة يربك حكومة سانشيز

 

أثار رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، جدلاً جديداً حول أحداث سبتة، بعدما أعلن أمام البرلمان أن عدد الضحايا ارتفع إلى 141 قتيلاً، في حصيلة تتجاوز بشكل لافت الرقم السابق الذي كان يتحدث عن 96 وفاة.

الإعلان الجديد لم يمر دون تساؤلات، إذ لم تقدم الحكومة الإسبانية، حتى الآن، توضيحات دقيقة بشأن مصدر الرقم الذي كشف عنه سانشيز خلال الجلسة البرلمانية، ولا المعايير التي تم اعتمادها للوصول إلى هذه الحصيلة.

وبحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، فقد طلبت توضيحات من مكتب رئيس الوزراء ووزارة الداخلية حول كيفية احتساب العدد الجديد، غير أن الجهتين لم تقدما تفسيراً واضحاً للأساس الذي استند إليه رئيس الحكومة.

وبذلك، ارتفع عدد الوفيات المعلن عنها رسمياً من 96 إلى 141، أي بزيادة قدرها 45 حالة وفاة خلال فترة قصيرة، من دون الكشف عن تفاصيل الحالات التي أضيفت إلى السجل السابق، أو الجهات التي قامت بتوثيقها والتحقق منها.

تضارب الأرقام يوسع دائرة الأسئلة

ولا يقتصر الجدل على حصيلة القتلى، إذ لا تزال أرقام أخرى مرتبطة بأحداث سبتة محل خلاف بين المؤسسات الإسبانية. فبينما تتحدث الحكومة المركزية عن وجود نحو خمسة آلاف شخص في المدينة، بينهم حوالي 1200 قاصر، تشير سلطات سبتة إلى رقم يقارب تسعة آلاف شخص.

كما برزت تناقضات داخل المؤسسات الحكومية نفسها بشأن طبيعة المعلومات التي كانت متوفرة قبل اندلاع الأحداث، خصوصاً بعد حديث وزارة الدفاع عن وجود تحذيرات استخباراتية سابقة، مقابل نفي وزارة الداخلية ومسؤولين آخرين توفر إنذار من هذا النوع.

سانشيز أمام اختبار الشفافية

ويأتي الإعلان عن الحصيلة الجديدة في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على حكومة سانشيز للكشف عن تفاصيل ما جرى، خصوصاً بعدما تعهد رئيس الحكومة أمام البرلمان بنشر تقارير ووثائق مرتبطة بالأحداث.

غير أن عدم تقديم تفسير واضح للانتقال من 96 إلى 141 قتيلاً أعاد ملف الضحايا إلى واجهة الجدل، وفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول كيفية جمع الأرقام الرسمية ومراجعتها.

ومع استمرار غياب بيانات تفصيلية تحدد هوية الضحايا ومكان تسجيل الوفيات ومصدر كل حالة، يبقى رقم 141 قتيلاً بحاجة إلى توضيح رسمي موثق، في انتظار أن تكشف مدريد الوثائق والمعطيات التي اعتمدت عليها في تعديل الحصيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى