سبتة تحت ضغط الاحتقان.. احتجاجات متصاعدة و12 مغربياً قيد التوقيف بعد إصابة 4 عسكريين

دخلت مدينة سبتة المحتلة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما خرج مئات السكان إلى الشوارع للاحتجاج على تداعيات أزمة الهجرة التي تشهدها المدينة منذ أسابيع، في وقت تطورت الأوضاع إلى مواجهات متفرقة انتهت بإصابة أربعة عسكريين وتوقيف 12 مهاجراً مغربياً.
وشهدت عدة أحياء ونقاط بالمدينة مسيرات احتجاجية، شارك فيها مئات الأشخاص رافعين الأعلام الإسبانية وأعلام سبتة، قبل أن تتجمع المسيرات في محيط ساحة دي لوس رييس، حيث تعالت أصوات تطالب الحكومة الإسبانية بتحمل مسؤولياتها في مواجهة ما يعتبره المحتجون تفاقماً للأزمة.
ولم تخلُ الاحتجاجات من بعض مظاهر التصعيد، بعدما تم استهداف مقر مندوبية الحكومة بإلقاء بيضة، بينما انتقل جزء من التوتر إلى محيط شاطئ «إل ترامبولين»، حيث حاول محتجون الاقتراب من أماكن وجود مهاجرين، الأمر الذي استدعى انتشاراً أمنياً مكثفاً لتفادي احتكاك مباشر.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، شهد محيط المنطقة رشقاً بالحجارة، قبل أن تتدخل القوات الأمنية لتطويق الوضع وإبعاد المحتجين عن المهاجرين، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهات.
وفي تطور أكثر خطورة، فتحت السلطات الإسبانية تحقيقاً في هجوم استهدف أربعة عسكريين بمنطقة بنزو، حيث تشير المعطيات الأولية إلى تعرضهم لكمين من طرف مجموعة تضم ما بين 30 و40 شخصاً، قام أفراد منها برشقهم بالحجارة، ما أدى إلى إصابة أربعة عسكريين.
وأسفرت التحريات الأولية عن توقيف 12 مهاجراً مغربياً، فيما تواصل الشرطة عمليات البحث لتحديد هوية باقي الأشخاص الذين قد يكونون متورطين في الاعتداء.
وتأتي هذه الأحداث في وقت تحاول فيه السلطات الإسبانية احتواء تداعيات أزمة الهجرة داخل المدينة، بالتوازي مع تحركات حكومية لمناقشة سبل توفير أماكن لإيواء الوافدين وتخفيف الضغط عن مختلف المرافق.
وعقدت القيادة الموحدة اجتماعاً بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين ورئيس حكومة سبتة، خُصص لبحث الوضع الأمني والاجتماعي، فيما تم استبعاد المنشآت الرياضية المغلقة من الخيارات المطروحة لإيواء المهاجرين.
ومن المنتظر أن ينتقل النقاش إلى البرلمان الإسباني، حيث سيقدم عدد من أعضاء الحكومة توضيحات حول تدبير الأزمة والتعامل مع تداعياتها، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل سبتة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
وتحاول حكومة المدينة، من جانبها، تهدئة الأوضاع والدعوة إلى ضبط النفس، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار الاحتقان إلى مزيد من الاحتكاكات بين السكان والمهاجرين، خصوصاً مع استمرار تداعيات أزمة الهجرة على الوضعين الأمني والاجتماعي في سبتة.



