بركة ومزور يبرزان الأوراش الاستراتيجية للمملكة ويؤكدان دورها في تعزيز جاذبية الاقتصاد المغربي

سلط وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الضوء على أبرز المشاريع الهيكلية التي تشهدها المملكة، مؤكدين أن الاستثمارات الكبرى في مجالات الماء والبنيات التحتية والصناعة تشكل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية وترسيخ مكانة المغرب كمنصة إقليمية ودولية للاستثمار.
وخلال مشاركتهما في المنتدى الدولي حول “جذب الاقتصاد وحوار الحضارات”، الذي احتضنته مدينة طنجة، أبرز نزار بركة الجهود المبذولة لتعزيز الأمن المائي، من خلال تسريع وتيرة بناء السدود بهدف رفع الطاقة التخزينية إلى حوالي 27 مليار متر مكعب، إلى جانب توسيع مشاريع تحلية مياه البحر، التي يُرتقب أن تبلغ قدرتها الإنتاجية 1.7 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030، بما يسمح بتلبية نسبة مهمة من حاجيات المملكة من الموارد المائية.
وأكد الوزير أن هذه المشاريع تواكبها برامج لربط الأحواض المائية وتطوير شبكات توزيع المياه وتوسيع محطات معالجة المياه العادمة، في إطار مواجهة تحديات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية.
وعلى مستوى البنيات التحتية، شدد بركة على الأهمية الاستراتيجية للموانئ الكبرى، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، وميناء الناظور غرب المتوسط الذي يقترب من دخوله الخدمة، فضلا عن ميناء الداخلة الأطلسي المرتقب تشغيله سنة 2028، باعتبارها منشآت تعزز موقع المغرب كمركز لوجستي يربط إفريقيا بأوروبا.
من جهته، أكد رياض مزور أن النتائج الاقتصادية التي تحققها المملكة اليوم هي ثمرة رؤية استراتيجية طويلة المدى، مكنت من تطوير الشبكات الطرقية والمينائية وتفعيل اتفاقيات التبادل الحر، الأمر الذي ساهم في تقليص التكاليف اللوجستية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار وزير الصناعة والتجارة إلى أن المغرب نجح في بناء منظومة صناعية متكاملة، خاصة في قطاعي صناعة السيارات وبطاريات المركبات الكهربائية، ما عزز حضور المنتجات المغربية داخل سلاسل القيمة العالمية وفتح أسواقا جديدة أمام الصادرات الوطنية، بما في ذلك السوق الصينية.
كما أبرز مزور أن المناطق الصناعية واللوجستية الجديدة ساهمت بشكل كبير في رفع القدرات التصديرية للمملكة، مؤكدا أن المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي بين المغرب ونيجيريا، تعكس توجه المملكة نحو تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتوطيد التعاون جنوب-جنوب.
وشهد المنتدى مشاركة مسؤولين وخبراء وفاعلين اقتصاديين وأكاديميين، ناقشوا فرص الاستثمار بالمغرب وإفريقيا والتحديات المرتبطة بالتشغيل والتنمية، في ظل سعي المملكة إلى تعزيز جاذبيتها الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.



