توتر اجتماعي بمصنع “رونو طنجة”.. النقابة تصعّد وتلوّح بخطوات احتجاجية

شهد مصنع رونو بمدينة طنجة تطورًا لافتًا في علاقات الشغل، بعدما أعلن المكتب النقابي لعمال ومستخدمي وأطر المؤسسة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن تجميد الشراكة الاجتماعية مع إدارة المصنع، والدخول في مرحلة تصعيدية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع وُصف بغير المثمر جمع ممثلي النقابة بالإدارة المركزية، حيث عبّر المكتب النقابي عن استيائه من ما اعتبره “جمودًا” في مواقف الإدارة، وغياب أي تجاوب مع مطالب تحسين الأوضاع المادية للأجراء.
وأكد البلاغ الصادر عن النقابة أن الإدارة رفضت مقترحات توافقية قُدمت خلال جلسات الحوار، معتبرة أن الظرفية الحالية لا تسمح بإقرار زيادات أو تحسينات، وهو ما اعتبره النقابيون تراجعًا عن منطق الحوار المسؤول، وضربًا لأسس الثقة التي كانت قائمة بين الطرفين.
وفي ظل هذا الوضع، قررت النقابة اتخاذ سلسلة من الخطوات الاحتجاجية، تشمل مقاطعة جميع الاجتماعات مع الإدارة، إلى جانب الإعداد لبرنامج نضالي تصعيدي سيتم الإعلان عن تفاصيله خلال الأيام المقبلة، في حال استمرار ما وصفته بـ”سياسة التعنت”.
وحمّل المكتب النقابي إدارة المصنع، سواء على المستوى المحلي أو المركزي، المسؤولية الكاملة عن أي احتقان اجتماعي قد يشهده المصنع، داعيًا في الوقت ذاته العمال إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي، والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية التي يضمنها القانون.
ويأتي هذا التصعيد في سياق حساس داخل واحد من أكبر المشاريع الصناعية بالمملكة، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الحوار الاجتماعي داخل المصنع، وإمكانية عودة الطرفين إلى طاولة التفاوض لتفادي مزيد من التوتر والتصعيد.



