عفو ملكي يشمل صحافيين وناشطين بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش

بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتولي الملك محمد السادس عرش المملكة المغربية، أعلنت وزارة العدل مساء الاثنين 26 يوليوز الجاري، عن لائحة تضم مجموعة من المستفيدين من العفو الملكي.
هذا العفو الذي يشمل 2476 شخصا، جاء كلفتة إنسانية تهدف إلى تحسين أوضاعهم وإعادة إدماجهم في المجتمع.
من بين المستفيدين من هذا العفو الملكي، أسماء بارزة في المجال الصحافي والمدني الذين كانوا قد أدينوا بتهم مختلفة تتعلق بالحق العام.
وشملت اللائحة كلا من توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني، إلى جانب الناشطين رضا الطاوجني ويوسف الحيرش. هؤلاء الأشخاص قضوا فترات متفاوتة من العقوبات السالبة للحرية في قضايا شغلت الرأي العام المغربي.
جاء العفو الملكي هذا العام ليمتد إلى مجموعة من الأفراد المدانين قضائيا في حالة سراح، وهم عماد استيتو وعفاف براني وهشام منصوري وعبد الصمد آيت عيشة.
هذا الإجراء يعكس توجهات المملكة نحو التعامل بمرونة مع قضايا الرأي العام ومراعاة الأوضاع الإنسانية للمواطنين.
وفي سياق موازٍ، شمل العفو الملكي 16 شخصا مدانين بمقتضيات قانون مكافحة الإرهاب. هؤلاء الأفراد كانوا قد خضعوا لبرنامج “مصالحة” الذي يهدف إلى إعادة تأهيلهم فكرياً ونبذ التطرف والعنف.
البرنامج الذي لاقى ترحيبا دوليا، يعتبر من أهم المبادرات التي تعكس إلتزام المغرب بمحاربة الإرهاب من خلال مقاربة شاملة تتضمن الجانب الفكري والتأهيلي.
كما لاقى قرار العفو الملكي استحسانا واسعا من مختلف الأوساط، حيث اعتبره البعض خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز حقوق الإنسان في المغرب.
وقد أشاد العديد من النشطاء الحقوقيين بهذه الخطوة، معتبرين أنها تأتي في إطار تعزيز التوجهات الملكية نحو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الإنساني.
يأتي هذا العفو الملكي بمناسبة عيد العرش ليعكس التوجهات الإنسانية للملك محمد السادس، وليؤكد على حرص المملكة على إعادة دمج الأفراد في المجتمع وتمكينهم من فرص جديدة لحياة كريمة. في الوقت نفسه، يعزز هذا العفو من جهود المغرب في مجال مكافحة الإرهاب من خلال برامج إعادة التأهيل الفكري والنفسي.



