إضاءة السيارات القوية وغياب الخطوط البيضاء يشكلان خطرا يهدد مستعملي الطريق

متابعة: مرزوق لحسن
يثير انتشار تجهيزات إضاءة غير مطابقة للمعايير على متن عدد من السيارات والشاحنات مخاوف متزايدة بشأن السلامة الطرقية، بعدما أصبحت المصابيح شديدة التوهج تستعمل بشكل لافت على عدد من الطرق، خاصة المسالك الرابطة بين المدن والمجالات القروية والمناطق المحيطة بها.
وفي هذا السياق، تتنامى الدعوات بضرورة تكثيف عمليات المراقبة واتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حق مستعملي تجهيزات الإضاءة المخالفة، لما قد تشكله من خطر مباشر على مستعملي الطريق، حيث يعمد بعض مالكي وسائقي المركبات إلى استبدال نظام الإضاءة الأصلي بمصابيح ذات قوة إضاءة مرتفعة، من بينها تجهيزات يتم تداولها في الأسواق و مصابيح «LED» و«Xenon» التي يتم تركيبها بشكل عشوائي ودون مراعاة شروط السلامة.
كما حذرت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) من استعمال مصابيح «ليد» (LED) والإضاءات ذات التوهج العشوائي وغير المعتمدة في السيارات. وأكدت أن هذه التجهيزات تخالف قانون السير، وتتسبب في إبهار السائقين الآخرين، وتفرض غرامة مالية قدرها 300 درهم على المخالفين.
ولا تقتصر صعوبة الرؤية على قوة المصابيح وحدها، إذ يواجه السائقون بمجموعة من الطرق، خصوصا خارج المدن والمناطق القروية، إشكالية أخرى تتمثل في اختفاء أو شبه انعدام الخطوط البيضاء والعلامات الأرضية التي تساعد السائقين على تحديد مساراتهم وحدود الطريق.
ويزيد غياب هذه العلامات من صعوبة القيادة خلال الليل، حيث يصبح السائق أكثر اعتمادا على الأضواء الأمامية لتحديد اتجاه الطريق ومساره، في وقت قد يجد نفسه أمام ضوء أبيض قوي أو مصابيح شديدة التوهج صادرة عن مركبة قادمة من الاتجاه المعاكس.
ويطالب عموم مستعملي الطريق بضرورة صيانة الطرق وتجديد الخطوط والعلامات الأرضية، خصوصا بالمحاور التي تعرف حركة مرورية مهمة. كما أن مراقبة تجهيزات الإضاءة المركبة على السيارات والشاحنات أصبحت، أمرا ضروريا للحد من مظاهر الاستعمال العشوائي للمصابيح القوية، التي قد تتحول من وسيلة لتحسين الرؤية إلى مصدر خطر على السائقين وتهدد أرواح الركاب ومختلف مستعملي الطريق.



