انفلات أمني بمخيمات الحمادة

مراسلة من مدينة الجديدة: براهيم زباير الزكراوي
تعيش مخيمات المرتزقة بتندوف انفلات أمني خطير بعد توالي الجرائم التي يتعرض لها ” محتجزو” المخيمات، آخرها اغتيال طفل من قبيلة لبيهات طعنا على مستوى الرأس والبطن والكلي من قبل مجموعة من الجناة عددهم خمسة بعد مشاداة كلامية داخل أحد الأكشاك، وفيما تم التعرف على هوياتهم، لا زال التستر على ثلاثة منهم.
وعبر منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف ( فورساتين ) عن تنديده بالعصابات المسلحة التي تغزو المخيمات منذ فترة أمام صمت الجاثمين على أنفاس الساكنة، رغم استعمالها للرصاص الحي، مستغلة الأطفال الصغار في عملياتها المشبوهة، في نقل المخدرات للزبناء، وغيرها من الأعمال المشينة، التي تفسد أخلاق الصغار ما جعلتهم تبتعد عن الدراسة، لتستفحل الجرائم، حد القتل، والسرقة والسطو على الخيام، والاتجار بالبشر.
ودخل المسؤول العسكري السابق والمبعد عن المخيمات مصطفى سلمى ولد سيدي مولود على الخط ليوضح ” أن المخيم الذي وقعت فيه الجريمة يعد أصغر المخيمات، ولم تستطع الطغمة ضمان الأمن منذ فترة، حيث تتكرر الحوادث ويزداد الوضع الأمني سوءا باستمرار، وهو ما يكشف في الحقيقة تقهقر سلطة جبهة البوليساريو، التي أوكلت إليها الجزائر إدارة المخيمات وفقدانها تأثيرها وكل مقومات هذه السلطة”، ما شجع انتشار الحبوب المهلوسة والمخدرات، وتهريب المحروقات، وهو ما ينبئ بالانفجار في أي لحظة نتيجة ضعف سلطة” الضبط القضائي ” للبوليساريو، وتراجع قدرتها في ضمان أمن الأرواح والممتلكات.
وتصاعدت أصوات تستنكر الحوادث المتكررة نتيجة الانفلات الأمني المتنامي، المشجع لأنشطة العصابات الإجرامية التي تتزعمها بعض القيادات الانفصالية،
بتواطؤ مع قيادات البوليساريو التي تغض الطرف عن هذه الأنشطة الإجرامية التي راح ضحيتها العديد من الضحايا، في غياب حماية السكان.



