رصد اختلالات في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعصف بمسؤولين بعمالة إقليم الجديدة

اهتزت عمالة إقليم الجديدة خلال الأسبوع الماضي، على وقع زلزال فسادي هز أركان العديد من الأقسام، بعدما تحولت مشاريع التنمية والإنجازات إلى استنكارات للفساد والتجاوزات، و التي طالت مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إقليم الجديدة…
و أدت التحقيقات التي أشرفت عليها وزارة الداخلية، عن سقوط ثلاثة موظفين بالعمالة، من بينهم رؤساء أقسام وموظفون، بتهم الفساد واستغلال المال العام.
و حسب ما اوردته العديد من المصادر، فقد جاء توقيف رئيس القسم الاجتماعي و رئيس القسم الثقافي و موظف، بعدما كشفت التحقيقات عن وجود مشاريع وهمية استفاد منها بعض الأفراد و رؤساء الجماعات و مسؤولين على حساب مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي كان من المفترض أن يستفيد منها المواطنون باقليم الجديدة…
التقارير الرسمية للحسابات العامة كشفت عن أكثر من ألف ملاحظة على مشاريع التنمية، مؤكدة الفشل الإداري والمالي وانتهاكات جسيمة في إدارة الموارد، حتى قطاع التعليم باقليم الجديدة تأثر بمشاريع فاشلة، خصوصا ملف الدعم التربوي الذي تشرف عليه جمعية، مما دفع بالنقابات و مفتشين والمعنيين بالتعليم إلى المطالبة بتدقيق شامل وإحالة الملفات للجهات المختصة، بعد رصد مجموعة من الاختلالات .
قرارات التوقيف لم تكن سوى بداية، فالتطهير الإداري ينتظر الإقليم بشكل شامل، إذ يتوقع أن تطال عمليات التحقيق أعضاء برلمانيين ورؤساء جمعيات كانوا جزءا من المسؤولية في فترة الفساد، خاصة في ظل الإدارة السابقة التي كان يشرف عليها العامل السابق محمد الكروج
بينما تتجه الأنظار نحو مستقبل إقليم الجديدة بتفاؤل بعملية تطهير شاملة، فإن السؤال يبقى معلقا حول مدى قدرة السلطات باقليم الجديدة على إعادة بناء الثقة المفقودة وتحقيق التنمية المستدامة التي تطمح إليها الجماعة المحلية.
إن هذا الزلزال الفسادي يشكل فرصة حقيقية للإقليم، لإعادة النظر في أساليب الإدارة وتوجيه الجهود نحو تحقيق التنمية بمصداقية وشفافية، ومنح الأولوية لخدمة المواطنين ورفع مستوى المعيشة في إقليم الجديدة.



