الجديدة…سندي تقصي كفاءات تربوية ومطالب بفتح تحقيق حول الاختلالات


مراسلة
مازال الرأي العام التربوي بمدينة الجديدة يتابع في ذهول مآلات وتداعيات تدبير جمعية سندي لأضخم مشروع تربوي تموله المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الصعيد الوطني.
جدير بالذكر أن البرنامج يمتد على عدة سنوات ويغطي 11 جماعة بالعالم القروي بالإقليم، ويستهدف ازيد من 8000 تلميذ وتلميذة ممن يعانون من صعوبات في التعلم، لتمكينهم من حصص الدعم وذلك من أجل تجاوز هذه الصعوبات واللحاق بركب أقرانهم ممن يسايرون البرامج الدراسية، خصوصا اللغة الفرنسية والرياضيات.
وبعد انطلاقة متعثرة بشهادة جميع المتدخلين، لم يعرف المشروع انطلاقته الفعلية، وعوض الانكباب الفعلي على عملية تقييم الحصيلة لتعزيز نقاط القوة في التدخلات وتدارك النقائص وما شاب عمليات تصريف مكونات برنامج الدعم في الشق التربوي واللوجستيكي والتدبيري، إلتأمت الأطراف الموقعة على الاتفاقية(ممثل المجلس الإقليمي للتنمية البشرية، المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، إدارة جمعية سندي) في اجتماع ماراطوني مراوغاتي، وباعتماد سياسة الهروب الى الأمام من خلال الإشارة الى بعض الإخفاقات والتقليل من شأنها والسعي الى تجاوزها.
و نجحت أطراف الاتفاقية في تقليص وتفادي وتجاوز كل التساؤلات المشروعة وتدخلات رؤساء المراكز المحتضنة، لكونهم على إلمام شامل بمجريات العملية وبكل تفاصيلها، بما فيها تخلف الجمعية عن تمويل مشاريع المؤسسة وعدم تزويد المتعلمين بالكراسات وكذا معيقات تنفيذ البرنامج على مستوى التدبير الزمني.
كما أنه لم تتم الاشارة لتقرير صاغه المشرفون على توطين وتنفيذ البرنامج، هذا التقرير توصلت به المديرية الإقليمية للتربية على اعتبارها الطرف المسؤول عن التتبع التربوي وتوصل به عامل الإقليم باعتباره رئيسا للمجلس الإقليمي للتنمية البشرية.
وفي سابقة خطيرة، واستكمالا لتنفيذ برنامجها الإقصائي في حق كل صوت يصدح بحق المتعلمين المستفيدين وبإيلاء الجانب التربوي مكانته في المشروع وجعله أولوية بعيدا عن الربح المادي، وبناء على لائحة توصل بها احد المشرفين التربويين ان الجمعية اقدمت على اقصاء مجموعة من الأساتذة الذين سبق لهم أن شاركوا في البرنامج السنة الماضية واستفادوا من جميع التكوينات، لا لشيء سوى أنهم دافعوا عن حقوق المتعلمين خلال اللقاءات مطالبين بالوفاء بالتزاماتها وبمستحقاتهم المادية بعد تأخرها، أو رفعوا مطلب تحسين ظروف الاشتغال والتكوين وتوفير الوسائل.
وفي إطار الرأي و الرأي الاخر، تم اتصال باحد مسؤولي لذات الجمعية، ونفا أن تكون قد تم وضع لائحة لإقصاء الأساتذة ، وأكد أن عملية انتقاء الأساتذة موكولة للمشرفين التربويين.
جدير بالذكر أن الاتفاقية المبرمة بين الجمعية والأساتذة غير محددة المدة؛ فإن الأستاذات والأساتذة لم يتوصلوا بنسخ من هذا التعاقد؛ وهذا إجراء إداري وأخلاقي تعاقدي تخلفت عنه الجمعية أو تعمدته.
وفي انتظار معطيات جديدة ومستجدات في الموضوع ستشكل مادة مقالات أخرى، وفي انتظار تدخل الأطراف الموقعة على الاتفاقية في شخص عامل الإقليم وأعضاء المجلس الإقليمي للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية للوقوف على تفاصيل وحيثيات تدبير وتنفيذ اكبر مشروع تربوي على الصعيد الوطني….



