أخبار دولية

الشرقاوي الروداني.. على الحكومة الإسبانية تحمل مسؤوليتها القانونية والسياسية تجاه ‏المغرب


أكد المحلل السياسي، الشرقاوي الروداني، أنه يتعين على الحكومة الإسبانية أن تتحمل مسؤوليتها القانونية والسياسية تجاه ‏المملكة المغربية، الشريك الاستراتيجي لإسبانيا.

واعتبر السيد الروداني في مداخلة له على قناة « ميدي1 تي في »، تعليقا على موضوع تخصيص حكومة جزر الكناري لدعم مالي مباشر لجمعية تدعم انفصاليي « البوليساريو »، أن « هناك خطابا مزدوجا في إسبانيا، وأطرافا عديدة تريد معاكسة المصالح ‏الاستراتيجية للمملكة (…) خاصة ونحن نتحدث عن دينامية سياسية للمملكة بعد فتح مجموعة من الدول لقنصليات ‏عامة في مدينتي الداخلة والعيون، واعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، وكذا مواقف مجموعة من دول أمريكا ‏اللاتينية مؤخرا في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، والتي دعت إلى حل سياسي للنزاع، متوافق بشأنه طبقا للشرعية الدولية مما يعطي للمغرب حقه في سيادته على الأقاليم الجنوبية. »‏

وأضاف السيد الروداني أنه كان ينبغي للحكومة الإقليمية أن تخصص هذه المبالغ لحل مشاكل بنوية يعيشها سكان ‏الجزر، لاسيما وأن « منطقة لاس بالماس وجزر الكناري تعيش على وقع مشاكل اجتماعية، خاصة بسبب كورونا وبركان ‏لاس بالماس، الذي خلف أضرارا كبيرة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي. »‏

ومن جانب آخر، أبرز المحلل السياسي، أن تقرير المكتب الأوربي لمكافحة الغش بخصوص مآل المساعدات الأوربية الموجهة لمحتجزي تيندوف، أكد أن « المساعدات قد تكون وصلت إلى جماعات إرهابية في المنطقة، وخاصة في منطقة الساحل وجنوب الصحراء »، ‏مضيفا أن « الإسبانيين ملزمون بمعرفة الحقيقة ومعرفة ما تقوم به بعض الحكومات الإقليمية ».‏

وأبرز في ذات السياق أن « المغرب يعد مركز ثقل مهم وآخر حصن أمام الجماعات الإرهابية التي تريد الوصول إلى إسبانيا »، ‏مؤكدا أن « الأمم المتحدة نشرت مؤخرا تقريرا حول الأموال المشبوهة لتمويل الإرهاب، وبدون معرفة مآلات تلك ‏الأموال ‏التي تأتي من إسبانيا إلى هذه المنطقة الرمادية، لا نعرف ماذا سيقع غدا. »‏

وأشار المحلل السياسي من جهة أخرى، إلى أن تخصيص هذا الدعم المالي المباشر لفائدة جمعية تدعم انفصاليي « البوليساريو » يُعيد إلى أذهان سكان جزر الكناري، ذكرى هجمات الانفصاليين في سنوات السبعينات والثمانينات وخاصة بالنسبة لأسر ضحايا تلك الهجمات.

وأبرز في هذا الصدد، أن رئيسة جمعية الكناري لضحايا ‏الإرهاب لوثيا خيمينث استنكرت هذا الفعل، كما استنكرت من قبل عدم قبول الدعوى المقدمة بشأن ارتكاب ‏زعيم البوليساريو إبراهيم غالي لجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.‏

وأضاف أن جمعية جزر الكناري لضحايا الإرهاب تَعتبر أن إبراهيم غالي هو العقل المدبر لتلك الهجمات والاغتيالات ‏وعمليات الخطف الجماعي وحالات اختفاء العمال والصيادين الإسبان في المياه الأطلسية لجزر الكناري خلال سنوات السبعينات والثملنينات.‏

وأشار بهذا الخصوص إلى أن تلك الهجمات أودت بحياة أكثر من 174 شخصا، مما دفع رئيس الحكومة الإسباني الأسبق فيليبي غونثاليس إلى طرد ‏عناصر البوليساريو من جزء الكناري.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى