الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة لمواجهة الجفاف وندرة المياه بالمغرب

يشهد البحث العلمي بالمغرب توسعاً في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف التعامل مع واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المملكة، وهي ندرة المياه وتزايد تأثيرات التغيرات المناخية.
وتعمل أبحاث متخصصة على تطوير أدوات قادرة على تحليل كميات كبيرة من المعطيات المرتبطة بالتساقطات ودرجات الحرارة ورطوبة التربة والموارد المائية، بما يسمح بتحسين توقع فترات الجفاف وتحديد المناطق الأكثر تعرضاً للإجهاد المائي.
وفي المجال الفلاحي، يمكن لهذه التقنيات أن تساعد على تحديد احتياجات المزروعات من مياه السقي بشكل أكثر دقة، من خلال الجمع بين صور الأقمار الصناعية والمعطيات المناخية ومؤشرات حالة التربة والنباتات.
ولا يقتصر الأمر على الفلاحة، إذ تمتد التطبيقات المحتملة إلى المدن والطاقة، عبر مراقبة درجات حرارة الأسطح، وتحديد المناطق الأكثر تعرضاً لموجات الحر، فضلاً عن تحسين توقع إنتاج الطاقة الشمسية والريحية.
ويطرح هذا التطور فرصة مهمة للمغرب، خصوصاً مع تزايد الحاجة إلى تدبير موارده المائية بشكل أكثر دقة، غير أن التحدي الأساسي يبقى في الانتقال بهذه الحلول من المختبرات ومراحل التجربة إلى استعمال عملي واسع داخل الضيعات والمؤسسات ومراكز اتخاذ القرار.
وتشير المعطيات المنشورة اليوم إلى أن الماء والفلاحة يوجدان في مقدمة المجالات التي يمكن أن تستفيد من هذه التقنيات خلال السنوات المقبلة



