أمزازي يزيد من غضب هيئة التدريس بسبب معايير الحركة الانتقالة


مراسلة
لا حديث وسط أصحاب مهنة المتاعب سوى عن مذكرة الحركة الانتقالية لهذه السنة، وعن الحيف والظلم الذي يطال فئات عريضة من الأساتذة والأستاذات…
الوزير السابق سعيد امزازي و ساعات قبل مغادرته للحكومة المنتهية ولايتها، قام بإخراج مذكرة الحركة الانتقالية الضالمة التي يغيب فيها مبدأ تكافؤ الفرص، و يستمر فيها مسلسل استفادة فئة على أخرىو ككل سنة…
بمجرد قراءة عابرة لمذكرة الحركة الانتقالة التي أخرجت للوجود مبكرا هذه السنة بتاريخ 6 أكتوبر الجاري، يتبين ان الفئة التي تستفيد دائما من الأساتذة والأستاذات هي فئة الملتحقات و الملتحقين…
أما فئة المتزوجين من ربات البيوت، وهم الضحايا الأكثر عددا، إذ عليهم انتظار خدمة 16 سنة في نفس المنصب ( مقر عملهم )–دون تحرك ولا انتقال- كي يمكن لهم ان يتساووا مع فئة الملتحقات و الملتحقين بالأزواج.
و فئة آخرى متضررة، و هم غير المتزوجين ( العزوبة، الطلاق، الأرامل ) ،في انتظار الزواج، وإلا عليهم أيضا انتظار خدمة 16 سنة كسابقيهم.
و فئة أخرى تضررت كثيرا و هم الأزواج الذين لا يستفيدون من الالتحاق، بدعوى انهم يشتغلون في نفس الجماعة، مع أن هناك أزواج لا يعملون في نفس المؤسسة و بعيدين عن المجال الحضري بالعشرات الكيلومترات، و يبعد كل واحد منهم عن الاخر داخل نفس الجماعة بمسافة تزيد عن 20 كيلومتر، و هذه الفئة تضررت اجتماعيا و زادت من المعاناة النفسية بسبب عدم الاستقرار و دون أن يتم الانتباه إليها…
فلا يعقل أن نجد البعض ينتقل في عامهم الأول أو بضعة أيام من العمل و كل سنة يستفيدون، بمجموع نقط أقل من 10 نقطة، و يتم نقلهم إلى المراكز الحضرية و مناطق الجذب، و العديد لديهم نقط تفوق 100 نقطة و لا يتحركون من مكانهم…
هذا و يطالب العديد من المتضررين و المتضررات من وزير التربية الوطنية المعين حديثا، بإعادة النظر في معايير الحركة الانتقالية، و الاعتماد في الانتقال على نقط الأقدمية في العمل بدل إعطاء أولوية للإلتحاق، و لديهم تعيين جديد، مع أنهم لم يذوقوا مرارة و قساوة الاشتعال و العمل في الجبال و الفيافي…
كما أن سوء تدبير الحركة الانتقالية، ابانت عن وجود خلل و ظهور مؤسسات بها فائض و داخل مراكز الجذب، بينما بقيت مؤسسات بعيدة تعيش على إيقاع الخصاص.



