الجديدة: حادثة سير مميتة تكشف خيوط جريمة قتل مفترضة بضواحي أولاد عيسى

متابعة : مرزوق لحسن
اهتزت جماعة أولاد عيسى بإقليم الجديدة، ليلة الجمعة 21 غشت الجاري، على وقع واقعة مروعة بدأت فصولها في ظاهر الأمر كحادثة سير مميتة مع فرار، قبل أن تكشف التحريات الأولية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي عن معطيات خطيرة غيّرت مسار القضية، وأدخلتها في دائرة الاشتباه في جريمة قتل عن طريق الدهس العمد.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تلقت مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي بأولاد غانم، حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، إشعارا بوقوع حادثة سير مميتة بالطريق الجهوية رقم 3416، الرابطة بين اولاد عيسى ومركز سيدي إسماعيل، أسفرت عن وفاة شاب في عين المكان، فيما فر سائق السيارة من مكان الحادث.
غير أن عناصر الدرك الملكي باشرت أبحاثا ميدانية دقيقة، شملت الاستماع إلى عدد من الأشخاص وجمع المعطيات المرتبطة بالظروف التي سبقت الحادث، قبل أن تبرز مؤشرات تفيد بوجود خلاف سابق بين سائق السيارة وشقيق الضحية.
وبحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن الضحية تدخل للدفاع عن شقيقه خلال الخلاف، قبل أن يتدخل عدد من سكان المنطقة ويتمكنوا من فض النزاع، ليغادر سائق السيارة المكان ويعود بعد وقت قصير إلى المكان الذي كان يتواجد فيه الضحية، و يدهسه واسطة السيارة، متسببا في وفاته بعين المكان، ليفر إلى وجهة مجهولة.
ومع انتقال مسار البحث من فرضية حادثة سير عابرة إلى شبهة فعل جنائي متعمد، كثفت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بأولاد غانم تحرياتها، في عملية اتسمت بالسرعة والدقة، انتهت خلال الساعات الأولى من صباح السبت إلى تحديد مكان المشتبه فيه وتوقيفه بالقرب من منزله.
كما جرى حجز السيارة التي يشتبه في استعمالها في الواقعة، في انتظار إخضاعها للإجراءات والخبرات اللازمة، بينما أشارت المعطيات الأولية إلى أن الموقوف كان في وضعية يشتبه في ارتباطها بتناول مادة مسكرة.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، جرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، من أجل تعميق التحقيق والكشف عن جميع ظروف وملابسات الواقعة، بما في ذلك تحديد طبيعة الخلاف الذي سبقها، ودوافع العودة إلى مكان الحادث، وما إذا كان الدهس قد تم بشكل متعمد.
وبذلك، تحولت واقعة بدت في بدايتها حادثة سير مميتة وفرار إلى ملف جنائي مفتوح على فرضية القتل العمد، في انتظار ما ستكشف عنه باقي مراحل البحث وما ستقرره النيابة العامة والقضاء المختصان.
وتبقى جميع المعطيات المتداولة في هذه المرحلة أولية، فيما يظل المشتبه فيه مستفيداً من قرينة البراءة إلى حين صدور مقرر قضائي نهائي.



