الجديدة…توقيف سيارة للنقل المدرسي يطرح تساؤلات حول سلامة النقل المدرسي

الجديدة – مراسلة خاصة
أثار توقيف سيارة للنقل المدرسي تابعة لإحدى المؤسسات التعليمية الخصوصية بمدينة الجديدة، من طرف عناصر الأمن المكلفة بتنظيم ومراقبة السير والجولان، وإيداعها بالمحجز البلدي للمدينة، حالة من الاستغراب والقلق في صفوف عدد من الآباء وأولياء أمور التلاميذ، بعدما تم اقتياد المركبة إلى المحجز البلدي بسبب عدم توفرها على إحدى الوثائق القانونية الضرورية للسير.
السيارة كانت تستعمل بشكل اعتيادي في نقل التلاميذ من وإلى المؤسسة التعليمية، قبل أن تسفر عملية مراقبة روتينية عن ضبط مخالفة قانونية تتعلق بالوثائق الإدارية الخاصة بالمركبة، ما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها.
هذا الحادث أعاد إلى الواجهة مجموعة من التساؤلات المرتبطة بمدى احترام بعض مؤسسات التعليم الخصوصي لشروط السلامة والقوانين المنظمة للنقل المدرسي، خاصة أن هذه الخدمة تتعلق مباشرة بأرواح مئات التلاميذ الذين يتم نقلهم يوميا. كما عبر عدد من أولياء الأمور عن تخوفهم من احتمال وجود اختلالات مماثلة في مركبات أخرى تستغل في نقل التلاميذ دون مراقبة دقيقة أو تتبع مستمر.
ويرى متابعون أن احترام شروط السلامة والتوفر على الوثائق القانونية والتأمين والمراقبة التقنية الدورية للمركبات يعد من المتطلبات الأساسية التي لا يمكن التساهل بشأنها، بالنظر إلى حساسية هذا القطاع وما يرتبط به من مسؤولية تجاه الأطفال والتلاميذ. كما أن الجهات المختصة مخول لها قانونيا مراقبة المركبات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين، بما في ذلك توقيف المركبات وإيداعها بالمحجز عند الاقتضاء.
وفي ظل هذه الواقعة، يطالب العديد من المواطنين والفاعلين الجمعويين بتكثيف حملات المراقبة على جميع وسائل النقل المدرسي، سواء التابعة للمؤسسات التعليمية الخصوصية أو العمومية، ولم لا يكون ذلك على غرار مراقبة سيارات الأجرة الصغيرة، مع التشديد على ضرورة التحقق من سلامة المركبات ووضعيتها القانونية، حماية للتلاميذ وضمانا لحقهم في نقل آمن يحترم القوانين الجاري بها العمل.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيتم فتح تحقيقات أوسع للتأكد من مدى التزام مختلف مؤسسات التعليم الخصوصي بشروط النقل المدرسي، أم أن مثل هذه الحالات ستظل تكتشف فقط خلال المراقبات الظرفية التي تقوم بها المصالح المختصة؟



