أخبار وطنية

موسم مولاي عبد الله أمغار بين وهج التبوريدة وفوضى التنظيم ومخاوف السلامة والنظافة

الجديدة – صباح طنجة 

يواصل موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة استقطاب أعداد كبيرة من الزوار، بفضل ما يقدمه من عروض التبوريدة والأنشطة الفنية والتجارية، باعتباره واحدا من أبرز المواسم الشعبية والتراثية بالمغرب. وقد انطلقت دورة هذه السنة يوم الجمعة 7 غشت 2026، وسط حضور جماهيري كبير وبرنامج فني متنوع.

غير أن الصورة التي رصدتها عدسة الجريدة من داخل فضاءات الموسم، تطرح بالمقابل عددا من علامات الاستفهام حول ظروف التنظيم والنظافة والسلامة، خصوصا مع تزايد أعداد الزوار وانتشار الأنشطة التجارية والخيام في مختلف جنبات المكان.

من أبرز الملاحظات التي سجلتها الجريدة، الانتشار اللافت للأزبال ومخلفات الأنشطة التجارية والأكل في عدد من النقط، إلى جانب تجمع المياه العادمة ومخلفات مختلفة بالقرب من أماكن مرور الزوار.

وتظهر الصور التي توصلت بها الجريدة أكياسا للنفايات ومخلفات غذائية وقنينات بلاستيكية متناثرة بمحاذاة الطريق، فيما تحولت بعض النقاط إلى ما يشبه مطارح صغيرة للنفايات، وهو وضع يطرح أكثر من سؤال حول نجاعة تدبير النظافة خلال فترة تعرف ضغطا استثنائيا.

وفي المقابل، سجل الموسم تدخلات مهمة من طرف مصالح المراقبة والدرك الملكي، أسفرت عن حجز مواد غذائية غير صالحة أو مشكوك في سلامتها كانت موجهة للاستهلاك من طرف الزوار.

وتفيد معطيات منشورة حديثا أن عمليات المراقبة مكنت من حجز كميات من الفواكه الفاسدة ومواد أخرى، كما تم تداول معطيات حول ضبط مواد كان يشتبه في استعمالها في إعداد بعض المأكولات والمثلجات و من بينها مادة” البول”…

ومن بين الملاحظات التي تستحق التوقف عندها كذلك، الصعوبات التي واجهها عدد من الصحفيين والمراسلين أثناء محاولتهم الوصول إلى عدد من فضاءات الموسم، سواء لتغطية عروض التبوريدة أو السهرات الفنية أو مختلف الأنشطة.

وتزداد هذه الصعوبة بسبب الاكتظاظ، وانتشار السيارات والعربات والباعة في عدد من المسالك، فضلا عن صعوبة العثور على أماكن لركن سيارات الصحفيين والمراسلين، وهو ما يجعل عملية التنقل بين مختلف نقط التغطية مهمة شاقة، خصوصا خلال ساعات الذروة.

وتبقى مسألة الولوج إلى بعض المنصات والفضاءات المخصصة للتبوريدة والسهرات الفنية من أبرز الإشكالات التي رافقت التغطية الإعلامية، وفق ما عاينته الجريدة.

ومن المشاهد التي أثارت استغراب المتتبعين، وضع بعض الخيام أكواما من التبن وسط الطريق أو بمحاذاتها، وهو ما يساهم في تضييق المسالك ويجعل حركة السيارات والمارة أكثر صعوبة.

كما عاينت عدسة الجريدة وجود شاحنات وسيارات كبيرة تحولت إلى أماكن للمبيت، في وقت يتم فيه استعمال قنينات للغاز داخل أو بالقرب من هذه المركبات.

وهو مشهد يفرض، من باب الوقاية، تشديد المراقبة على شروط استعمال وتخزين قنينات الغاز داخل فضاء يعرف اكتظاظا كبيرا، خصوصا بالقرب من الخيام ومناطق إقامة الزوار.

ومن جهة أخرى، سجلت الجريدة انتشارا لافتا للباعة الجائلين وأصحاب الكيوسكات والأنشطة التجارية التي توسعت في احتلال أجزاء من الملك العمومي، سواء فوق الأرصفة أو بمحاذاة الطرق والمسالك المخصصة للراجلين.

.والأهم أن تكون الملاحظات المسجلة خلال هذه الدورة مناسبة لفتح نقاش مسؤول حول الاختلالات التنظيمية، والتحقق من كل الادعاءات والشكايات المتداولة، واتخاذ الإجراءات اللازمة متى ثبت وجود مخالفات، حتى يظل موسم مولاي عبد الله أمغار واجهة تراثية تليق بإقليم الجديدة وبزواره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى