رئيس جماعة المضيق يجعل من ملف أبو زعيتر محورا لدوراته.. وتساؤلات حول أولويات التدبير المحلي

مراسلة من مارتيل
أثار التركيز لرئيس جماعة المضيق على ملف المستثمر أبو زعيتر خلال عدد من دورته موجة من التساؤلات وسط المتابعين للشأن المحلي، خاصة في ظل وجود ملفات أخرى يعتبرها العديد من المواطنين أكثر ارتباطًا بالانشغالات اليومية للساكنة.
ويرى عدد من المتابعين أن اسم أبو زعيتر أصبح حاضرا بشكل لافت في النقاشات الجماعية، حيث توجّه إليه اتهامات مرتبطة باستغلال الملك العمومي، رغم أن المعطيات المتداولة تشير إلى أنه يؤدي الرسوم والواجبات المالية المرتبطة بالرخصة الممنوحة له وفق المساطر المعمول بها.
وفي المقابل، يتساءل مهتمون بالشأن المحلي عن أسباب إثارة هذا الملف في الوقت الراهن بالذات، خصوصا أن المشروع نفسه كان قائما منذ سنوات دون أن يثير هذا القدر من الجدل. كما يطرح البعض علامات استفهام حول غياب مواقف مماثلة خلال فترات سابقة، عندما كانت أطراف مقربة من محيط الجماعة مرتبطة بالمشروع أو مستفيدة من أنشطته.
وتتجه بعض الأصوات إلى المقارنة بين هذا الملف وملفات أخرى مرتبطة بتدبير واستغلال الفضاءات العمومية والشاطئية، معتبرة أن مبدأ المساواة في تطبيق القانون يقتضي التعامل مع جميع الحالات بالمعايير نفسها، بعيدا عن أي حسابات شخصية أو سياسية.
ومن جهة أخرى، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشروع يوفر خلال الموسم الصيفي عشرات مناصب الشغل المباشرة لفائدة شباب المديمة، وهو ما يعتبره مؤيدوه مساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمارينا سمير، التي عرفت خلال السنوات الأخيرة تحولات مهمة على مستوى الخدمات والاستثمارات.
ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تستوجب التركيز على القضايا التنموية الكبرى التي تهم الساكنة، من بنية تحتية وخدمات ومرافق عمومية وفرص شغل، بدل تحويل الخلافات أو الحسابات الضيقة إلى واجهة للنقاش العمومي.
وفي ظل استمرار الجدل، يبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات أكثر بشأن خلفيات هذا الملف، وما إذا كان الأمر يتعلق فعلا بتطبيق القانون على الجميع، أم أنه يعكس صراعا تتجاوز أبعاده مجرد تدبير الملك العمومي.



