المحكمة توزع 60 سنة سجنا على عصابة دوخت الأمن بعد سطوها على وكالة مالية بالجديدة

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة الستار على قضية أثارت اهتماما واسعا بالمدينة وخارجها، بعدما قضت بإدانة ثلاثة متهمين متورطين في عملية سطو استهدفت وكالة لتحويل الأموال، بعقوبات سجنية بلغ مجموعها 60 سنة نافذا.
القضية التي هزت الرأي العام تعود إلى شهر أبريل الماضي، عندما اقتحم شخصان ملثمان وكالة لتحويل الأموال بالقرب من إقامات سجدة بمدينة الجديدة، حيث عمدا إلى تعنيف المستخدمة والاستيلاء على مبلغ مالي مهم يقدر ب 30 ألف درهم، قبل الفرار على متن دراجة نارية، في عملية نفذت بسرعة ودقة أثارت الكثير من التساؤلات حول خلفياتها.
وفور وقوع الحادث، دخلت مختلف المصالح الأمنية على الخط، حيث باشرت تحريات دقيقة وأبحاثا مكثفة مكنت من كشف هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم في وقت قياسي، بعدما تم الاعتماد على وسائل تقنية متطورة ومعطيات ميدانية دقيقة.
وكشفت التحقيقات أن المتورطين لا يقفون فقط وراء عملية السطو على وكالة تحويل الأموال، بل يشتبه في تورطهم في جرائم مماثلة بعدة مدن مغربية، كما تبين أن اثنين منهم كانا موضوع مذكرات بحث وطنية بسبب الاشتباه في ارتباطهما بقضايا إجرامية خطيرة.
وخلال عمليات التفتيش، تمكنت المصالح الأمنية من حجز أدلة مادية مهمة، من بينها السلاح الأبيض المستعمل في تنفيذ العملية والملابس التي ارتداها أحد المنفذين، وهو ما عزز الملف القضائي وأكد ضلوع المتهمين في الأفعال المنسوبة إليهم.
وبعد جلسات محاكمة ومناقشة مختلف عناصر الملف، أصدرت المحكمة أحكامها القاضية بسجن المتهمين الثلاثة لمدة إجمالية بلغت 60 سنة نافذا، في قرار اعتبره متابعون رسالة قوية لكل المتورطين في الجرائم المنظمة والاعتداءات التي تستهدف أمن المواطنين والمؤسسات المالية.



