جريمة “حومة الشوك” تنتهي بحكم ثقيل.. 25 سنة سجناً نافذاً في حق شاب بطنجة

طوت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة، مساء الخميس، صفحة واحدة من القضايا الجنائية التي خلفت صدى واسعاً بالمدينة، بعد إصدارها حكماً بالسجن النافذ لمدة 25 سنة في حق شاب يبلغ 21 سنة، وذلك على خلفية تورطه في جريمة قتل راح ضحيتها بائع متجول.
وتفجرت هذه القضية خلال شهر مارس الماضي، حين تحوّل خلاف عابر بين بائعين حول استغلال مكان لعرض السلع بحي حومة الشوك إلى مواجهة دامية، انتهت بتوجيه طعنات قاتلة للضحية بواسطة سلاح أبيض.
المعطيات التي استندت إليها المحكمة، خاصة ما وثقته كاميرات المراقبة، كشفت أن المتهم لم يتصرف بشكل عفوي، بل غادر موقع الشجار قبل أن يعود وهو مسلح، ليُقدم على تنفيذ الاعتداء، وهو ما اعتُبر دليلاً على توفر نية مسبقة لارتكاب الجريمة.
ورغم محاولة الدفاع الدفع بكون الواقعة تدخل في إطار شجار تطور بشكل غير متوقع، أو أنها نتيجة استفزاز، إلا أن هيئة الحكم اعتبرت أن الأركان القانونية لجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قائمة، مما يثبت المسؤولية الكاملة للمتهم.
كما شمل الحكم إلزام المدان بأداء تعويض مدني لفائدة أسرة الضحية، تعويضاً عن الأضرار النفسية والمعنوية التي تكبدتها جراء فقدان معيلها في ظروف مأساوية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على التوترات التي قد تنشأ بين الباعة المتجولين بسبب غياب تأطير واضح لاحتلال الملك العمومي، وهو ما يفتح الباب أمام احتكاكات قد تتطور أحياناً إلى أعمال عنف خطيرة.



