التعليم

طنجة تحتضن الملتقى الوطني الأول للطلبة الدكاترة في القانون حول “الرقمنة والاستثمار”

احتضنت كلية الحقوق بطنجة، أيام 2 و3 ماي 2025، فعاليات “الملتقى الوطني الأول للطلبة الدكاترة في القانون”، المنظم من طرف نادي الطلبة الدكاترة بالكلية، بتنسيق مع جامعة عبد المالك السعدي ومركز دراسات الدكتوراه، وعدد من المؤسسات الجامعية، وذلك تحت شعار: “أي دور للجامعة في دعم مخطط الرقمنة والاستثمار؟”.

وشهدت الجلسة الافتتاحية، التي انطلقت مساء الجمعة، حضور شخصيات أكاديمية ومؤسساتية بارزة، حيث تم التأكيد على أهمية التحول الرقمي باعتباره رافعة أساسية لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة. وفي كلمته الافتتاحية، نوه عميد الكلية د. أحمد العلالي بانفتاح الجامعة على مثل هذه المبادرات، تلتها كلمات لكل من ممثل المجلس الأعلى للتربية والتكوين، ورئيس شعبة القانون بالعرائش، ورئيس لجنة التعليم بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إضافة إلى ممثل الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، الذين أجمعوا على ضرورة تعزيز البحث العلمي في مجال الرقمنة وتحفيز الاستثمار.

كما تم خلال الجلسة تكريم الدكتور رشاد الميل، نائب عميد الكلية السابق، عرفانًا بمساهماته العلمية والبيداغوجية.

وعلى مدى يومين، ناقش الملتقى، من خلال أربع جلسات علمية، ستة محاور كبرى همّت تأثير الرقمنة على الاستثمار، من خلال مداخلات أساتذة وباحثين من مختلف الجامعات المغربية، تناولت قضايا قانون الأعمال، ورقمنة المساطر الإدارية، والملكية الفكرية، والأمن العقاري، وتسوية منازعات الاستثمار، والسياسات المالية والضريبية.

وشكلت الجلسات العلمية فضاءً خصبًا لتقاطع الرؤى الأكاديمية مع الإكراهات الواقعية التي تواجه بيئة الاستثمار في ظل التحول الرقمي، حيث سلط المتدخلون الضوء على تحديات التمويل البنكي، وإشكاليات حماية المستهلك، والعدالة الرقمية، وتحفيز مغاربة العالم على الاستثمار، ودور الجماعات الترابية والمراكز الجهوية للاستثمار.

وفي مداخلته المتميزة، أكد النائب البرلماني الحسين بن الطيب على أن التحول الرقمي أضحى ضرورة حتمية لمواكبة متغيرات الاقتصاد العالمي، داعيًا إلى مأسسة التعاون بين الجامعة ومحيطها المؤسساتي من أجل تطوير منظومة قانونية رقمية محفزة وآمنة للاستثمار.

واختتمت أشغال الملتقى بتوصيات دعت إلى تعزيز التنسيق بين السياسات العمومية في مجال الرقمنة، وتوسيع قاعدة التحفيزات الجبائية والمالية، مع التأكيد على دور الجامعة في تأطير النقاش العمومي حول سبل تحديث المنظومة القانونية وتيسير مناخ الأعمال في المغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى