أخبار دولية

اقتراحات وأفكار تحتاج إلى أجرأتها بإقليم الجديدة 

الجديدة: إبراهيم زباير الزكراوي

ثلاث زيارات لوالي جهة الدارالبيضاء سطات محمد امهيدية لمدينة الجديدة، اثنتان لموسم مولاي عبدالله والثالثة للجديدة حيث خصص لقاء/ اجتماعا مع السلطات المحلية والبرلمانيين ورؤساء الجماعات الترابية بحضور جمعيات المجتمع المدني، معلنا في هذا اللقاء التواصلي عن إحداث مجمع رياضي بالقطب الحضري مازاغان، بتكلفة 500 مليون درهم، على مساحة 47 هكتارا بتراب جماعة الحوزية، وأعلن عامل الإقليم السابق محمد سمير الخمليشي في حفل تنصيب رجال السلطة الجدد عن حضوة مدينتي الجديدة وازمور ب 41 مليار سنتيم لاعادة تأهيلهما ورد الاعتبار لهما، وفي المجلس الإقليمي للجديدة سلط السيد العامل الضوء على المشاريع المزمع إنجازها نظير تثنية الطريق الرابطة بين آزمور وسيدي رحال، وتهيئة شارع جبران خليل جبران بمدينة الجديدة التي خصص لها مبلغ 12مليار سنتيم، وتأهيل الشريط الساحلي، والقطب الحضري مزكان، وتهيئة شارع الزرقطوني بالجديدة، وهنا عبر عن عدم رضاه لوضعية هذا الشارع، منوها بالدور الذي يقوم به والي جهة الدارالبيضاء سطات لتنمية الإقليم، مطالبا الجميع بالعمل من أجل تأهيل مدينة الجديدة، لتجاوز المشاكل التي تعاني منها، مستدلا بوضعية مداخل المدينة التي حان الوقت لتأهيلها حسب تعبيره، كما أعلن عن رغبته في بناء حي جامعي بتراب جماعة مولاي عبد الله، ولضمان الاعداد الجيد للملفات، حث رؤساء الجماعات على برمجة المشاريع وفق دراسات تقنية مضبوطة معبرا عن استعداده للدفاع عنها أمام السلطات الحكومية المختصة سواء على مستوى التمويل أو المصادقة، وخلال هاته الدورة تدخل بعض البرلمانيين، مطالبين المنتخبين والإدارات العمومية بالتجاوب مع عامل الإقليم، والتعاون معه لاخراج عدة مشاريع إلى حيز الوجود لتأهيل الشبكة الطرقية بالاقليم، واحداث فنادق، ومدارس عليا في مختلف التخصصات، وتأهيل الشريط الساحلي بين سيدي عابد وأولاد غانم، وتهيئة الشواطئ “العشوائية ” على طول هذا الساحل، والحاقها بركب التنمية السياحية، مطالبين رؤساء الجماعات بالانخراط في المخطط التنموي الذي وضعه والي الجهة بتنسيق مع عامل الإقليم، وتم تحديد تاريخ ثاني أكتوبر الماضي للالتئام لتعميق النقاش ووضع خارطة طريق لإنجاز المشاريع المتوقفة ( لم يتم الاجتماع )، ومن الخلاصات التي التقطناها خلال المناسبات الثلاثة التي احتضنتها عمالة إقليم الجديدة، كثرة الاقتراحات، بل إخراج مشاريع كانت مدفونة بالرفوف، وهو ما عبر عنه رئيس مجلس جماعة الجديدة حين أقر بأن هذه المشاريع يرجع تاريخها لعشرين سنة خلت، وبلغة التشاؤم قال بأنها من المستحيل أن ترى النور، ضاربا مثلا باتفاقية بين الجماعة الترابية للجديدة ووزارة الداخلية حول تقوية الكهربة، لم تف الوزارة الوصية بالتزاماتها،( يظهر أن الاتفاقية تم تفعيلها مؤخرا )، ما دفع بالوالي مطالبة المنتخبين بالقيام بالدراسات أولا ثم الحديث عن التمويل، بإخراج المشاريع التنموية العالقة إلى حيز الوجود، دون ربط ذلك بالميزانيات، وإنما بالدراسات، والتتبع، والعمل الميداني، التشاركي، واعتماد برامج واقعية، واحداث لجان تقنية تضم رؤساء المصالح الخارجية، ومسؤولي عمالة الإقليم والبرلمانيين، ورؤساء الجماعات الترابية، لإيجاد حلول واقعية، وإنجاز المشاريع العالقة في أقرب الأوقات، فالاقليم يتوفر على مؤهلات مهمة، تحتاج للتوظيف المعقلن، لتحقيق التنمية، وإنجاز المخطط التنموي باعتماد دراسات تقنية مضبوطة وقابلة لإنجاز مشاريع الجماعات الترابية، باعتماد الإرادة الجماعية لتنزيل البرامج التنموية الحقيقية على أرض الواقع.

ووصفت الجديدة بالمدينة الميتة حيث تغيب دينامية الأشغال، ما يستوجب المزيد لإخراج المشاريع المتوقفة أو التي طالها الصدأ في الرفوف، وبلغة الإلحاح تم حث المنتخبين والمسؤولين بإعداد الدراسات التقنية، ولومهم عن عدم الاستجابة لمطالب السكان بخصوص تهيئة البنيات التحتية ( الطرقات والانارة والمساحات الخضراء والنظافة، والنقل الحضري)، حيث تمت ملاحظة عدة مظاهر لا ترقى إلى مستوى تطلعات المواطن بمدينة الجديدة.

اليوم، تم تنصيب عامل جديد على الإقليم، حيث وقع الاختيار على السيد محمد العطفاوي ابن المنطقة، ليضع لبنات جديدة، ويحرك ما كان راكدا بفعل فاعلين، لإخراج المشاريع الكبرى المجمدة، والإسراع بتفعيل مخطط تنمية الإقليم، ومنذ تعيينه، وهو في اجتماعات تواصلية ماراتونية، وزيارات ميدانية لكل مناطق إقليم الجديدة، مصغيا للمنتخبين، وجمعيات المجتمع المدني، وموجها المسؤولين لتحريك الجامد، وبمتابعتنا لما يجري بمدينة الجديدة، لاحظنا أن المصالح البلدية، أفرجت عن صفقات كانت في الرفوف، بل اتخذ السيد العامل إجراءات، وجند مصالح العمالة للمساهمة في استرجاع الجديدة لرونقها وألقها، بحملات نظافة وتشذيب ما يشوه جماليتها، وتحرير الملك العمومي، وإصلاح الإنارة العمومية وتقويتها بالشوارع الرئيسية ( وأملنا أن تعرف باقي الشوارع والدروب التفاتة )، خصوصا شارع جبران خليل جبران الذي عرفت صفقته اختلالات شكلية، ما أجل تهيئته، أما إعادة تكسية الحفر من جديد فلم تكن عامة، حيث لا زالت أخرى دون إصلاح، بل حتى التي شملها الترميم تشوبه عيوب، وتعاني الإشارات الضوئية أعطابا متكررة، وعد رئيس الجماعة بأن برنامج تجديدها موضوع صفقة، لم تخرج للوجود، أما موضوع النظافة، والشركة نائلة التدبير المفوض، فقد أسالت حبرا كثيرا، وانتقادات حول تدبيرها، ومع ذلك تم تجديد ” الثقة ” فيها، حيث ابتدأ العمل بالصفقة الجديدة منذ نونبر الماضي، ومر أكثر من شهر، ولا زالت الشاحنات المهترئة تجوب شوارع المدينة بغلاف ” شاحنة مؤقتة في انتظار الأسطول الجديد ” !!! وفي موضوع ذي صلة لا زال سكان الجديدة وضواحيها يعانون من الروائح الكريهة المنبعثة من مطرح النفايات كلما تحركت الرياح في أي اتجاه.

ورغم إنشاء وحدة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر لتأمين مياه الشرب، فإن الصبيب ضعيف إلى جانب قلة جودة المياه، أما النقل الحضري بالجديدة وضواحيها فيحتاج إلى تجديد ( سنخصص مقالا خاصا بهذا المرفق )، وما دمنا نتحدث عن النقل، فقصة المحطة الطرقية حديث ذو شجون، فقد مرت أكثر من سنتين عن الموعد الذي ضربه العامل السابق محمد الكروج لتدشينها قبل أن يغادر الإقليم، لنكتشف عيوبا شكلية وقانونية مرة أخرى تعيق افتتاح المحطة، وتؤخر إحداث شركة التنمية المحلية التي ستوكل إليها مهمة تدبير هذا المرفق العمومي، وعلاقة بهذا الموضوع، فقطاع سيارات الأجرة الصغيرة يحتاج إلى تنظيم أكثر، واعتماد العداد، وتجديد ” البالي” منها وخلق محطات تحترم الشروط الملائمة للقرب من المواطنين، وصالحة لتقديم خدمات تناسب تطلعاتهم، أما محطة القطار فتحتاج للكثير، فهي متخلفة كثيرا عن المحطات الموجودة بربوع الوطن، إضافة إلى معاناة المسافرين مع تأخرات القطارات التي تحتاج هي الأخرى لتجديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى