تأجيل محاكمة “اليوتيوبر” إلياس المالكي بعد تعرضه لإغماء داخل قاعة المحكمة

شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، يوم الخميس 31 أكتوبر الجاري، محاكمة “اليوتيوبر” إلياس المالكي، المعتقل على ذمة قضية تتعلق باتهامات سب وقذف بحق الأمازيغ، مما أثار اهتماما واسعا على الصعيد الوطني، خاصة مع تداعيات القضية في الأوساط الاجتماعية والإعلامية.
كانت الجلسة قد بدأت بعد مثول إلياس المالكي أمام الهيئة القضائية، حيث تقدم فريق دفاعه بملتمس للحصول على السراح المؤقت نظرا لتدهور حالته الصحية والنفسية، و تواجد التنازلات لدى هيئة المحكمة. وقد برر محامو المالكي طلبهم بالحالة النفسية الصعبة التي يمر بها المتهم، مؤكدين ضرورة إطلاق سراحه المؤقت مراعاة لوضعه الإنساني والصحي.
مع ذلك، قررت الهيئة تأجيل البت في هذا الطلب إلى آخر الجلسة، وهو ما انعكس سلبا على معنويات المالكي، الذي تعرض لحالة إغماء مفاجئة داخل قاعة المحكمة، مما استدعى تقديم الإسعافات الأولية له. وتوجه بعض الحاضرين داخل القاعة سريعا لمساعدته، حيث استعاد وعيه بعد وقت وجيز وتلقى الرعاية اللازمة.
أثار الحادث تعاطفا واسعا من الحاضرين، الذين عبروا عن قلقهم إزاء حالة المالكي الصحية والنفسية. وقد طالب بعض المتابعين للقضية بضرورة مراعاة حالته عند النظر في طلب السراح المؤقت، مشددين على أهمية توفير ظروف محاكمة عادلة تراعي أوضاع المتهم.
بعد انتهاء الجلسة، قررت الهيئة القضائية تأجيل النظر في قضية المالكي إلى 12 نوفمبر المقبل، حيث سيتم البت في ملتمس السراح المؤقت الذي قدّمته هيئة الدفاع. وتظل هذه القضية مثار جدل عام بين مؤيد لإطلاق سراحه المؤقت ومعارض له، وسط مطالبات بضمان تطبيق القانون بعدالة وحزم.
يأتي اعتقال إلياس المالكي على خلفية نشره مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، اعتبرت مسيئة بحق الأمازيغ، مما دفع بعدد من جمعيات المجتمع المدني إلى التقدم بشكايات ضد المالكي لدى وكيل الملك، لتبدأ بذلك فصول قضية استقطبت اهتماما كبيرا نظرا لطبيعتها القانونية والاجتماعية. ورغم تنازل بعض الشاكين عن متابعة المالكي، فإن وجود شكايات أخرى حال دون قبول طلب الإفراج المؤقت عنه.



