مليون فرصة عمل بحلول 2031.. تعهد حكومي يضع سوق الشغل تحت المجهر

FB_IMG_1792450144529

أعاد البرنامج الحكومي الجديد ملف التشغيل إلى واجهة النقاش الاقتصادي والاجتماعي، من خلال التعهد بإحداث ما يقارب مليون فرصة عمل خلال الفترة الممتدة إلى سنة 2031، في محاولة للاستجابة للتحديات المرتبطة بالبطالة، خصوصاً في صفوف الشباب، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على توفير فرص مهنية مستدامة.

ويأتي هذا التعهد في سياق يتسم باستمرار الضغوط على سوق الشغل، مع ارتفاع الطلب على فرص العمل وتزايد أعداد الخريجين الباحثين عن الاندماج المهني، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها بعض الفئات في الحصول على وظائف مستقرة تضمن دخلاً منتظماً وظروف عمل ملائمة.

وبحسب تفاصيل البرنامج الحكومي المنشورة، تتوزع فرص العمل المستهدفة بين قطاعات متعددة، تشمل الصناعة والخدمات ذات القيمة المضافة المرتفعة والأنشطة المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، فضلاً عن المجال الرياضي وتشجيع الشباب على الاستثمار في الأنشطة الفلاحية.

وتتضمن الأهداف المعلنة إحداث 250 ألف منصب شغل صافٍ في القطاع الصناعي، و270 ألف منصب في الخدمات المرحّلة ذات القيمة المضافة العالية، و40 ألف منصب في المجال الرياضي، إلى جانب 80 ألف فرصة مرتبطة بالشباب الفلاحين المقيمين، و360 ألف منصب مرتبط بتنظيم كأس العالم 2030 والأنشطة الاقتصادية والخدماتية المواكبة له.

كما يطمح البرنامج إلى خفض معدل البطالة إلى 7 في المائة بحلول سنة 2031، ورفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء إلى 21.2 في المائة.

غير أن هذه الأهداف تطرح أسئلة حول طبيعة الوظائف التي ستُحدث، ومدى استقرارها، ومستوى الأجور المرتبطة بها، فضلاً عن توزيعها الجغرافي وقدرتها على استيعاب الكفاءات الشابة في مختلف التخصصات.

ويبرز كذلك تحدي التمييز بين مجموع فرص العمل المعلن عنها ومناصب الشغل الصافية الجديدة، إذ يحدد البرنامج هدفاً صافياً واضحاً للقطاع الصناعي، بينما تشمل الأهداف الأخرى فرصاً موزعة على قطاعات وأنشطة مختلفة.

ويرتبط نجاح هذه الخطة بمدى قدرة السياسات الاقتصادية على تشجيع الاستثمار المنتج، وتطوير التكوين المهني، وتحسين ملاءمة التخصصات الدراسية مع حاجيات المقاولات، إلى جانب دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أحد مصادر خلق فرص العمل.

ويظل الرهان الأساسي هو الانتقال من الأهداف الرقمية إلى نتائج قابلة للقياس، بما يضمن توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة، ويساهم في تحسين الدخل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي