إعفاءات استيراد الأبقار تحت المجهر.. مخاوف من ارتفاع جديد لأسعار اللحوم الحمراء

IMG_6008

عاد ملف أسعار اللحوم الحمراء إلى واجهة النقاش الاقتصادي بالمغرب، بعد بروز صعوبات لدى عدد من المستوردين في استكمال صفقاتهم الخارجية، عقب بلوغ الحصة المحددة لاستيراد الأبقار الموجهة للذبح مع الإعفاء من رسوم الاستيراد.

وتشير المعطيات المهنية المنشورة، الأربعاء، إلى أن الحصة التي شملها الإعفاء بلغت 300 ألف رأس، في وقت يواجه فيه بعض المستوردين صعوبات في الوفاء بالتزاماتهم تجاه الموردين الأجانب، خصوصاً في السوق البرازيلية.

وأثار هذا الوضع تساؤلات بشأن مدى قدرة الإجراءات المتخذة لدعم العرض على تحقيق أهدافها في استقرار الأسعار، خاصة مع استمرار ارتفاع أثمان اللحوم الحمراء في الأسواق الوطنية.

ويطالب فاعلون في القطاع باتخاذ تدابير إضافية تسمح باستمرار عمليات الاستيراد، مع معالجة الصعوبات المرتبطة بتوزيع الحصص والاستفادة من الإعفاءات الجمركية، بما يضمن توفير كميات كافية من الأبقار الموجهة للذبح.

كما أثيرت مخاوف من أن يؤدي استمرار تعثر بعض الصفقات إلى تراجع العرض في السوق، وهو ما قد يفاقم الضغوط على الأسعار ويزيد الأعباء المالية على الأسر المغربية.

ووفق المعطيات المنشورة، سجل سعر اللحوم الحمراء زيادة بلغت ثلاثة دراهم للكيلوغرام الواحد عند البيع بالجملة في بعض المجازر الكبرى، في مؤشر يعكس استمرار التوترات التي يعرفها هذا القطاع.

ولا يرتبط استقرار الأسعار بالإعفاءات الجمركية وحدها، بل يتأثر كذلك بتكلفة الاستيراد والنقل والأعلاف، وتوافر الماشية، وحجم الطلب، فضلاً عن كيفية توزيع المنتجات بين مختلف حلقات التسويق.

ويطرح الوضع الحالي ضرورة تقييم أثر التدابير العمومية على السوق، ومدى انتقال المنافع الناتجة عن الإعفاءات إلى المستهلك النهائي، عوض اقتصار أثرها على مراحل الاستيراد والتوزيع.

كما تبرز أهمية تعزيز الشفافية في تدبير الحصص، وتكثيف مراقبة الممارسات التجارية، وتطوير آليات تتبع الأسعار، بما يسمح بالتدخل عند ظهور اختلالات تؤثر في المنافسة أو في القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي انتظار القرارات المقبلة بشأن استمرار الإعفاءات، يبقى استقرار أسعار اللحوم الحمراء أحد الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب معالجة متكاملة تجمع بين ضمان وفرة العرض وتحسين ظروف التسويق وحماية المستهلك