أسود الأطلس بثمن نهائي كأس العالم باستحقاق بعد إقصائهم لطواحين هولندا

متابعة…إبراهيم زباير الزكراوي
عاش المغاربة ليلة بيضاء أكثر إثارة ودراما لمتابعة مباراة أسود الأطلس أمام الطواحين الهولندية برسم دور ال 32 في نهائيات كأس العالم 2026، ونجح المنتخب المغربي في تجاوز ما كان يعتقد عقبة، نظيره الهولندي، بعد مباراة ماراثونية حُسمت بركلات الترجيح (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، لتستمر مغامرة المغاربة في السباق نحو الأدوار المتقدمة من العرس العالمي، بعناد وأحقية تثبت المكانة التي وصل إليها المنتخب المغربي، مستحضرين إنجاز
قطر 2022.
لقد عزفت أوركيسترا محمد وهبي سمفونية كروية جديدة متكاملة بلحن إصرار مغربي، أجبر الهولنديين للركون للخلف خوفا من هجمات المغاربة التي توالت تباعا ما جعل أسود الأطلس يستحوذون على مجريات اللعب بنسبة 70 في المائة، معيدين كتابة التاريخ مجددا، بفوزهم، واقصائهم لأحد المنتخبات التي كانت مرشحة للتتويج بالبطولة العالمية، لقد تحلوا بالروح القتالية، التي تطبع شخصية الأبطال التي لا تلين،
رافضين الاستسلام لقدر تقدم الهولنديين بهدف غادر، ليفك عيسى ديوب ” الوحايل ” برأسية لم تترك للحارس الهولندي أي حظ لصدها، ليعود الأمل لأبطال إفريقيا الذين سيطروا بالطول والعرض على مجريات المباراة.، كما ابتسمت ضربات الحظ للمغرب وبروز ياسين بونو عريسا بارغامه لاعبي هولندا من إهدار ثلاث ضربات تصدى لواحدة منها، وثبات أعصاب المسددين الذين هزوا الشباك.
وأجمع المتابعون على الجانب النفسي لأبناء محمد وهبي الذين يعودون في النتيجة للمرة الثالثة في مسار المحفل الدولي الحالي، مرتان أمام هاتي، والثالثة أمام هولندا، حيث يتجاوزون ذلك إلى الفعالية الهجومية عبر تحركات أشرف حكيمي على الخصوص، الذي شكل الخطر على مرمى ” الطواحين ” في عدة مناسبات، ولم يكتب لسفيان رحيمي أن ينهي المباراة خلال الشوطين الإضافيين، أمام تعملق الحارس بارت فيربروخن، الذي أنقذ منتخب بلاده أكثر من مرة.
واستحق المغاربة الفوز بعدما أحكموا قبضتهم على مفاتيح المباراة، رغم تحفظ الهولنديين المبالغ فيه.
انتهت مغامرة مونتيري لتبدأ حلقة أخرى بمدينة هيوستن الأمريكية استعدادا لمواجهة المنتخب الكندي في دور الثمن النهائي، لمواصلة كتابة فصول جديدة من التاريخ.



