الجديدة…نفوق الأسماك بمصب أم الربيع يثير مخاوف بيئية ويعيد شبح التلوث إلى الواجهة بآزمور

عادت ظاهرة نفوق الأسماك إلى الظهور من جديد على مستوى مصب نهر أم الربيع بضواحي مدينة آزمور، في مشهد أثار قلق الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي، وأعاد إلى الأذهان أزمة التلوث التي شهدتها المنطقة قبل سنوات وما خلفته من تداعيات خطيرة على التوازن البيئي والثروة السمكية.
وخلال الأيام الأخيرة، رصد مواطنون وناشطون بيئيون أعدادا من الأسماك النافقة تطفو على سطح المياه أو تقذف بها الأمواج إلى ضفاف المصب، ما أثار تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة ومدى ارتباطها بعودة مصادر التلوث إلى مجرى النهر أو بوجود اختلالات بيئية أخرى تستدعي التدخل العاجل.
ويكتسي مصب أم الربيع أهمية بيئية واقتصادية كبيرة باعتباره منطقة التقاء بين مياه النهر والمحيط الأطلسي، كما يشكل موطنا لعدد من الأنواع السمكية والكائنات المائية، الأمر الذي يجعل أي تدهور في وضعه البيئي مصدر تهديد مباشر للتنوع البيولوجي والثروة السمكية بالمنطقة.
وأكد عدد من الفاعلين البيئيين أن هذه المشاهد المقلقة تستوجب فتح تحقيق علمي وتقني مستعجل لتحديد الأسباب الدقيقة وراء نفوق الأسماك، سواء تعلق الأمر بتلوث المياه أو بنقص الأوكسجين أو بعوامل بيئية أخرى، مع ضرورة إشراك الجهات المختصة والخبراء في المجال لضمان تشخيص دقيق للوضع.
كما عبر ناشطون عن تخوفهم من احتمال استغلال بعض عديمي الضمير لهذه الأسماك النافقة وتسويقها بطرق غير قانونية، مما قد يشكل خطرا على صحة المستهلكين، مطالبين بتشديد المراقبة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الصحة العامة.
وفي انتظار نتائج التحريات والدراسات المرتقبة، تتعالى الأصوات المطالبة بتحرك فوري من السلطات والجهات المعنية للكشف عن ملابسات هذه الواقعة، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية مصب أم الربيع والحفاظ على توازنه البيئي، باعتباره أحد أهم الفضاءات الطبيعية بالإقليم.



