أخبار وطنية

فاجعة بالجديدة…وفاة ضحية دهس القطار تكشف أعطاب المنظومة الصحية ومعاناة المواطنين

الجديدة – صباح طنجة 

في حادث مأساوي هز إقليم الجديدة وخلف صدمة واسعة في أوساط الساكنة، لفظت سيدة أنفاسها الأخيرة خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، متأثرة بإصابات خطيرة تعرضت لها إثر حادث دهس مروع من طرف قطار، على مستوى السكة الحديدية الرابطة بين دوار الغربة ودوار العوامرة.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن الضحية كانت تحاول عبور السكة الحديدية في اتجاه الجهة المقابلة لجلب المياه من إحدى السواقي، قبل أن يفاجئها قطار قادم بسرعة من الجديدة نحو الدار البيضاء، ما تسبب في بتر إحدى ساقيها وإصابتها بجروح بليغة ونزيف حاد، أدخلها في حالة حرجة استدعت تدخلا طبيا مستعجلا.

وفور إشعارها بالحادث، حلت بعين المكان عناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية، حيث جرى فتح تحقيق لتحديد ملابسات الواقعة، في وقت تم فيه نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي الإسعافات الضرورية.

غير أن المأساة لم تقف عند حدود الحادث، إذ اصطدمت عائلة الضحية والطاقم الطبي بواقع صحي صعب، بعد التأكد من تعطل جهاز “السكانير” بالمستشفى الإقليمي منذ أشهر، ما حال دون إجراء الفحوصات الدقيقة بشكل فوري. هذا الوضع اضطر إلى نقل الضحية، وهي في وضعية حرجة، إلى مصحة خاصة لإجراء الفحص اللازم، في سباق مع الزمن لإنقاذ حياتها.

وفي مشهد إنساني مؤثر، بادر عدد من المحسنين إلى جمع تكاليف الفحص الطبي، في محاولة لدعم أسرة الضحية وتخفيف معاناتها، غير أن حالتها الصحية كانت قد تدهورت بشكل كبير، لتفارق الحياة بعد إعادتها إلى المستشفى، وسط حالة من الحزن والأسى في صفوف عائلتها وكل من عاين تفاصيل الحادث.

الحادثة أعادت إلى الواجهة إشكالية الخصاص في التجهيزات الطبية وتعطل الأجهزة الحيوية بالمؤسسات الصحية العمومية، خاصة في الحالات الاستعجالية التي تتطلب تدخلا سريعا ودقيقا. كما أثارت موجة من التساؤلات حول مدى جاهزية المنظومة الصحية بالإقليم للتعامل مع مثل هذه الحالات، في ظل تكرار شكايات المواطنين من ضعف الخدمات ونقص الإمكانيات.

ورغم طرح هذا الملف في مناسبات سابقة داخل قبة البرلمان، ومطالبة عدد من المنتخبين بضرورة إصلاح الأعطاب التي يعرفها المستشفى الإقليمي، إلا أن الوضع لا يزال يراوح مكانه، ما يفاقم من معاناة المرضى ويضع حياتهم في دائرة الخطر.

وتبقى هذه الفاجعة، وفق متابعين، جرس إنذار جديد يدق بقوة، داعين إلى تدخل عاجل لإصلاح الأعطاب التقنية وتوفير التجهيزات الضرورية، ضمانا لحق المواطنين في العلاج، وتفاديا لتكرار مآسٍ مماثلة قد تزهق فيها الأرواح بسبب التأخر أو ضعف الإمكانيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى