أخبار الجهة

​”أفريكا موروكو لينك” تنهي التجارب التقنية لخط الناظور-ألميريا الجديد

دخلت الدينامية البحرية بين المغرب وإسبانيا مرحلة جديدة من التوسع، حيث أتمت شركة “Africa Morocco Link” بنجاح أولى تجاربها التقنية لربط ميناء الناظور بميناء ألميريا، وتأتي هذه الخطوة الميدانية كتمهيد لوجستي لإعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا الخط الملاحي الحيوي تزامناً مع ذروة الموسم الصيفي المقبل، وهو ما يضع المرفأين في حالة استنفار تقني لاستقبال تدفقات المسافرين.

وفي إطار التحضيرات الاستباقية لعملية “مرحبا” الخاصة باستقبال مغاربة العالم، ترسو حالياً سفن الشركة في حوض الناظور لإتمام الفحوصات الفنية النهائية، ويهدف هذا الربط الاستراتيجي إلى توفير بدائل عملية لتخفيف حدة الازدحام التي تشهدها الممرات البحرية التقليدية، مما يضمن انسيابية أكبر في حركة المرور بين القارتين الإفريقية والأوروبية خلال فترات الذروة.

ومن المقرر أن توضع السفينة الضخمة “Stena Europe” في قلب هذه الخدمة، وهي وحدة بحرية مجهزة لاستيعاب نحو 1500 مسافر و400 عربة في الرحلة الواحدة، وقد صُممت هذه السعة لامتصاص الضغط المتزايد وتقديم تجربة سفر تتلاءم مع المعايير الدولية للسلامة والراحة، بما يخدم تطلعات الجالية المغربية وبقية المسافرين العابرين للضفتين.

وتشير الجدولة الزمنية المقترحة لموسم الصيف إلى اعتماد رحلات ليلية تنطلق من ألميريا في الحادية عشرة مساءً لتصل إلى الناظور في الخامسة صباحاً، وهو توقيت يراعي الجوانب اللوجستية للمسافرين وتجنب ساعات الحرارة المرتفعة، على أن ينعكس هذا الجدول في نهاية شهر غشت لتأمين رحلات العودة من الناظور بنفس التوقيت الليلي، لضمان مرونة قصوى في إدارة تدفقات المغادرين والوافدين.

ويُنتظر أن يشكل هذا الخط البحري إضافة نوعية للبنية التحتية اللوجستية بالمملكة، حيث يعزز من كفاءة الربط القاري ويرسخ دور المغرب كمركز محوري في الملاحة المتوسطية، كما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، محولاً عملية العبور الموسمية إلى تجربة أكثر سلاسة وتنظيماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى