استقالة مفاجئة لأحمد الغرابي تعيد خلط الأوراق داخل مجلس طنجة

شهدت الساحة السياسية بمدينة طنجة، صباح اليوم، تطوراً لافتاً بعد تقديم المستشار الجماعي والرئيس السابق لمقاطعة السواني، أحمد الغرابي، استقالته من عضوية المجلس الجماعي، في خطوة تطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفياتها وتوقيتها.
وحسب مصادر مطلعة، فإن طلب الاستقالة الذي تم وضعه لدى الجهات المختصة قوبل بالرفض في مرحلة أولى لأسباب إدارية مرتبطة بتاريخ المصادقة، غير أن هذا المعطى لا يُتوقع أن يعرقل المسار، في ظل توجه نحو إعادة تقديمها بشكل محيّن خلال وقت وجيز.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي دقيق، يتسم بتسارع التحركات وإعادة الاصطفاف داخل عدد من الهيئات المنتخبة، تزامناً مع اقتراب نهاية الولاية الحالية، وهو ما يفتح الباب أمام تغييرات محتملة في موازين القوى داخل المجلس الجماعي للمدينة.
ويُعد الغرابي من الأسماء التي بصمت على حضور ملحوظ في تدبير الشأن المحلي، سواء خلال فترة رئاسته لمقاطعة السواني أو من خلال موقعه كمستشار جماعي، فضلاً عن نشاطه المهني في مجال النقل، حيث يترأس هيئة مهنية وطنية في القطاع.
وكان المعني بالأمر قد خاض غمار الانتخابات الجماعية لسنة 2021 باسم حزب العدالة والتنمية، قبل أن يغادره لاحقاً في أعقاب التراجع الذي شهده الحزب، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن مستقبله السياسي.
وفي هذا الإطار، تشير معطيات غير رسمية إلى اقتراب الغرابي من الالتحاق بـحزب الاستقلال، في خطوة قد تعزز تموقع هذا الأخير على المستوى المحلي، خاصة إذا ما تأكدت أنباء مرافقة هذه الخطوة بانضمام فاعلين اقتصاديين ومهنيين من قطاع النقل.
ويرى متتبعون أن هذه الاستقالة، في حال تفعيلها بشكل نهائي، قد تكون مقدمة لمرحلة جديدة من إعادة تشكيل الخريطة السياسية داخل طنجة، مع بروز تحالفات وتوازنات جديدة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.



