أخبار المدينة

فوضى البناء العشوائي تعود لمنطقة السانية بطنجة وسط استياء عارم من الساكنة

لم تعد لغة القانون هي السائدة في بعض أزقة المجاورة لمنطقة السانية تجزئة باب البحر التابعة لنفوذ الملحقة الإدارية العاشرة بطنجة، بل أصبحت لغة الأمر الواقع هي التي تفرض نفسها فوق الأسطح. فقد رصدت معاينات ميدانية وتوصلت مصادرنا بشكايات تفيد بتحول ورش بناء خاص إلى وسيلة لتشويه معالم الحي، عبر إضافة طوابق علوية في خرق موصوف لتصميم التهيئة، مما جعل الساكنة تتساءل عن جدوى القوانين المنظمة إذا كان خرق التراخيص هو من يرسم ملامح المنطقة.

وتشير المعطيات الواردة من عين المكان إلى أن هذا التطاول العمراني لم يكتفِ بتجاوز العلو المسموح به، بل تسبب في أضرار مباشرة وملموسة للجوار؛ حيث تحولت المنازل المحاذية إلى فضاءات مخنوقة بعد أن حُجب عنها الضوء والهواء بفعل كتل إسمنتية نبتت فجأة خارج سياق الترخيص القانوني. هذا الوضع لم ينتهِ عند حدود الضرر البيئي والمجالي، بل امتد لانتهاك حرمة السكن وخصوصية الأسر التي وجدت نفسها تحت مجهر طوابق إضافية كشفت تفاصيل حياتهم اليومية.

ويرى مراقبون للشأن المحلي أن استمرار هذه الأشغال ضداً على التصاميم الأصلية، يضع مصداقية المراقبة التعميرية بالملحقة الإدارية العاشرة على المحك. فمن غير المقبول أن تظل آليات الزجر مكبولة أمام خروقات تعبث بالمنظر العام للمدينة وتضر بمصلحة المواطنين، وهو ما يفتح الباب للتساؤل حول مدى نجاعة تدخل اللجان المختصة في ضبط هذه المخالفات قبل وصولها إلى مراحل يصعب معها إعادة الحالة إلى ما كانت عليه.

إن الحالة التي وصلت إليها البناية المعنية بالقرب من منطقة السانية، تستدعي تحركاً عاجلاً يتجاوز لغة التقارير الورقية إلى إجراءات ميدانية صارمة. فالساكنة اليوم لا تنتظر وعوداً بالبحث والتحري، بل تنتظر تطبيقاً فعلياً لمقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، لإيقاف هذا النشاز الذي بات يهدد التوازن العمراني ويؤسس لثقافة الفوضى في قلب عروس الشمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى