فضيحة تعميرية بامغوغة.. “شيخ بلدي” متهم برعاية الترامي على طريق عامة وحرمان مواطنين

تعيش ساكنة حي “عزيب ابقيو” التابع لمقاطعة مغوغة بمدينة طنجة، حالة من الاستياء جراء تنامي الخروقات التعميرية والترامي على الملك العام، وسط معطيات من المجتمع المدني تشير إلى تورط “شيخ بلدي” في تسهيل عمليات بناء غير قانونية.
وتتركز معاناة الساكنة بالأساس في إقدام الشركة المخول لها إصلاح وتهيئة أزقة الحي من طرف مجلس مقاطعة مغوغة، على وضع “الردمة” ومخلفات البناء فوق طريق رئيسية يبلغ عرضها 10 أمتار. وتعتبر هذه الطريق، المدونة في جميع التصاميم الحضرية المصادق عليها، المتنفس الوحيد للحي والممر الأساسي لسيارات الإسعاف والمطافئ والأمن والراجلين، حيث تتخوف الساكنة من أن يكون هذا التضييق خطوة لقطع الطريق والسيطرة عليها قصد بيعها للغير بطرق غير قانونية.
وفي تفاعل إيجابي ورسمي مع هذه التجاوزات، سبق لولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة أن تجاوبت مع شكايات الساكنة حيث أكد السيد الوالي في مراسلة رسمية أنه تم إيفاد لجنة تقنية إلى عين المكان بتاريخ 30 شتنبر 2020، والتي وقفت على حجم الضرر وأوصت بضرورة تدخل مصلحة الأشغال التابعة لمقاطعة مغوغة من أجل إزالة الردمة ومخلفات البناء بالطريق المذكورة.
كما شددت توصيات الولاية على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة في حق المخالفين الذين لم يحترموا التصفيف القانوني للطريق، مما يؤكد حرص السلطات الولائية على حماية الملك العام وتطبيق القانون، ويسلط الضوء في المقابل على تقاعس الجهات المحلية المعنية بالتنفيذ.
وفي سياق متصل بهذه التجاوزات المحلية المطبوعة بازدواجية المعايير، تستمر معاناة مواطن من نفس الحي يمتلك بقعة أرضية مساحتها 60 مترا مربعا، حيث لا يزال محروما من رخصة البناء رغم تقدمه بطلب رسمي منذ سنة 2012 يحمل رقم 2012/1137.
وفي هذا الصدد، أوضح مشتكي في رسالة استعطافية وجهها للسيد والي الجهة، أنه يعيش ظروفا قاسية في منازل الكراء رفقة زوجته وأبنائه، متفاجئا من منحه المنع في الوقت الذي تم فيه تسليم رخص بناء لجيرانه الذين اقتنوا بقعهم الأرضية مؤخرا، ومرفقا شكايته بصور ورخص تثبت هذه المفارقة.
وأمام هذه المعطيات، تتطلع ساكنة حي “عزيب ابقيو” وفعاليات المجتمع المدني إلى تدخل حازم لتفعيل توصيات اللجان الولائية السابقة على أرض الواقع، ووضع حد لتصرفات بعض أعوان السلطة كالشيخ البلدي المذكور، مع إنصاف المواطنين المتضررين ومنحهم حقوقهم المشروعة في السكن اللائق وفقا للقانون وبدون تمييز.



