بام طنجة يرفع البطاقة الحمراء في وجه الحميدي ويجدد رفضه للتوريث السياسي

في خطوة تؤكد موقفه الرافض للتوريث السياسي، كشفت مصادر جد موثوقة بأن قيادات حزب الأصالة والمعاصرة رفضت بشكل قاطع ترشيح نجل رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة محمد الحميدي خلال الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في شتنبر المقبل.
وأضافت ذات المصادر، أن الحميدي يحاول الزج بنجله في المعترك الانتخابي، رغم معرفته المسبقة بأن القيادة الحزبية ترفض منطق التوريث السياسي، وأن الأولوية للمناضلين ذوي الكفاءة والتجربة الميدانية والمؤمنين بالمشروع الحداثي للحزب.
وشدد المصدر، على أن الحميدي ممنوع قانونيا من الترشح بسبب ملف قضائي متعلق بجرائم الأموال، لذلك يريد الدفع بنجله لتعويضه، متحديا بذلك قرار الحزب المتعلق بتخليق الحياة الحزبية والنأي بنفسه عن كل الشبهات التي تفسد العملية الانتخابية.
من جهة أخرى، نفى أغلبية أعضاء مجموعة العمل الإقليمية لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة بطنجة أصيلة موافقتهم على تنظيم نشاط للمجموعة، نظم أمس السبت بالمقر الجهوي للحزب مؤكدين أن المجموعة لم تعقد أي اجتماع لإقرار هذا النشاط.
وأضاف عنصر بارز من داخل مجموعة العمل الإقليمية، أن هذا النشاط لا يمت للشبيبة بصلة للهياكل الحزبية الرسمية، مؤكدا أن الفقرة المتعلقة به لا تعكس تمثيلية حقيقية للجهة المنظمة.
وأضاف المصدر ذاته أن حضور هذا النشاط شمل عناصر لا تربطها علاقة حزبية تنظيمية مباشرة بمجموعة العمل الإقليمية للشباب، من بينهم بعض الحرفيين وأشخاص تمت تعبئتهم من طرف عضوين ينتميان إلى غرف مهنية، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة المشاركة وصفة الحاضرين.
وفي السياق نفسه، أوضح أن النشاط المذكور نظم دون الحصول على موافقة رسمية، ولم تتم مراسلة الجهات المختصة أو إشعارها مسبقا، سواء على مستوى القيادة الوطنية للشبيبة أو الإدارة الجهوية للمقر.
كما أشار إلى أن الطابع التواصلي الذي روج له لم يكن موجها للشبيبة كما تم تقديمه، بل اتخذ منحى مختلفا لم يتم التنسيق بشأنه مع الهياكل المعنية.
واعتبر ذات المصدر أن من بين المؤشرات الخطيرة المرتبطة بهذا النشاط، حضور بعض المنابر الإعلامية دون ترخيص أو دعوة رسمية من المؤسسة الحزبية، ما يشكل، خرقا لخصوصية الحزب وتنظيمه الداخلي.
وأكد المصدر أن الأشخاص الذين تمت دعوتهم لهذا النشاط لا يتوفرون على الصفة القانونية أو التنظيمية التي تخول لهم دعوة وسائل الإعلام أو الإدلاء بتصريحات باسم حزب الأصالة والمعاصرة، مشددا على أن التصريح الحزبي يظل محصورا في القنوات الرسمية المخول لها ذلك.
وختم بالتأكيد على أن الحزب سيتخذ الإجراءات المسطرية والتنظيمية والقانونية اللازمة، من أجل منع تكرار مثل هذه الانزلاقات مستقبلا وضمان احترام الضوابط المؤطرة للعمل الحزبي.



