مديرا ابتدائي الجديدة يصعدون في وجه المديرية الإقليمية ويهددون ببرنامج نضالي دفاعا عن كرامة الإدارة التربوية

مراسلة من الدار البيضاء
دخل المكتب الإقليمي لـالجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب بإقليم الجديدة على خط التوتر القائم مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، معلنا استنكاره الشديد لما وصفه بـ”استفراد المدير الإقليمي بقرارات تدبير الشأن التربوي” وغياب المقاربة التشاركية في معالجة قضايا الإدارة التربوية.
وأوضح المكتب، في بلاغ توصلت جريدة صباح طنجة بنسخة منه، أن الإدارة الإقليمية أقدمت على اتخاذ قرارات تهم تدبير الشأن التربوي والإداري دون إشراك الجمعية باعتبارها إطارا تمثيليا لمديرات ومديري المؤسسات الابتدائية، معتبرا ذلك خرقا صريحا لمضامين المراسلة الوزارية رقم 2619/25 بتاريخ 12 دجنبر 2025، التي تؤكد – حسب البلاغ – على ضرورة إشراك الفاعلين التربويين وضمان شروط العمل الملائمة داخل المؤسسات التعليمية.
وسجلت الجمعية، في السياق ذاته، استمرار أعطاب المساليط الضوئية بعدد من المؤسسات الرائدة منذ بداية الموسم الدراسي، رغم المراسلات المتكررة الموجهة إلى المديرية الإقليمية، معتبرة أن هذا الوضع يضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين ويؤثر سلبا على جودة التعلمات، خاصة في ظل الرهان على الرقمنة والوسائط التكنولوجية داخل الفصول الدراسية.
كما نددت بما اعتبرته “استخفافا” بتفعيل المراسلات الوزارية المرتبطة بإيصال مستلزمات العمل إلى المؤسسات التعليمية، مما يثقل كاهل مديرات ومديري المدارس بأعباء إضافية، إلى جانب التأخر غير المبرر – وفق تعبيرها – في صرف تعويضات الدعم التربوي لثلاث سنوات متتالية لفائدة رؤساء المؤسسات التعليمية.
وطالبت الجمعية المديرية الإقليمية بالتعجيل بتوفير التجهيزات الأساسية، من حواسيب وطابعات وناسخات، وتمكين المؤسسات المحدثة من مكاتب إدارية لائقة، مع تعميم خدمتي الحراسة والنظافة، خاصة في المؤسسات المنخرطة في مشروع “مدارس الريادة”، حفاظا على السير العادي للعمل التربوي وصونا لكرامة الأطر الإدارية.
وفي محور آخر، عبّر المكتب الإقليمي عن استغرابه مما وصفه بـ”استهداف” مديرة مدرسة عبد الكبير الخطيبي من خلال إجراءات إدارية اعتبرها انتقامية، مشيرا إلى تكرار زيارات لجنة إقليمية للمؤسسة ست مرات خلال خمسة أشهر دون استكمال البحث في الموضوع ذاته، وهو ما اعتبرته الجمعية سلوكا غير مبرر يطرح أكثر من علامة استفهام.
ولم يفت البلاغ التنويه بما حققته مدرسة المتنبي من نتائج متميزة في الإقصائيات الجهوية والوطنية للمسرح المدرسي، حيث احتلت المرتبة الأولى جهوياً وحصدت جوائز وطنية، معبّراً في الآن ذاته عن أسفه لغياب أي التفاتة تحفيزية من طرف المسؤول الإقليمي تجاه الأطر التربوية والتلاميذ المشاركين، رغم أهمية الأنشطة الموازية في تنزيل مشروع المدرسة الرائدة.
وفي ختام بلاغه، أعلن المكتب الإقليمي استعداده لتسطير برنامج نضالي سيتم الكشف عن تفاصيله في الأيام المقبلة، داعياً كافة مديرات ومديري التعليم الابتدائي بالإقليم إلى التعبئة ورص الصفوف دفاعاً عن الكرامة المهنية والحقوق المشروعة، في ظل ما وصفه بتراكم الإكراهات التي تنعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية التعلمية.



