اقتصاد

أمطار الخير تنعش المراعي بجهة الدار البيضاء-سطات وتخفف أعباء مربي المواشي

 

استبشر مربو المواشي بجهة الدار البيضاء-سطات بعودة الخضرة إلى المراعي وانتعاش الكلأ، بعد سنوات متتالية من الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف التي أثقلت كاهل “الكسابة” وأثرت على استمرارية نشاطهم.

وأكد مهنيون في القطاع أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في إنعاش الغطاء النباتي بشكل واضح، مما خفّف الضغط على الأعلاف المركبة التي شكلت خلال المواسم الماضية العبء الأكبر في كلفة تربية المواشي، وهو ما يُرتقب أن ينعكس تدريجياً على التكاليف العامة للإنتاج.

وأوضح عثمان عكال، الفاعل في قطاع تربية المواشي وعضو الغرفة الفلاحية بالجهة، أن الوضع تحسن بشكل ملحوظ بعد عودة الأمطار، حيث أصبحت المراعي توفر الكلأ بوفرة مقارنة بالسنوات التي عرفت جفافاً حاداً. وأضاف أن هذا التحسن يخفف من مصاريف اقتناء العلف التي ظلت تثقل كاهل المربين لفترة طويلة.

وأشار المتحدث، الذي يزاول نشاطه بإقليم النواصر، إلى أن أسعار الأعلاف لم تنخفض بالقدر المتوقع رغم تحسن الظروف الطبيعية، مرجعاً ذلك إلى اضطراب سلاسل التزويد وتأخر عدد من المصانع في الحصول على المواد الأولية بسبب سوء الأحوال الجوية السابقة، ما حدّ من تراجع الأسعار في الوقت الراهن. غير أنه توقع أن يؤدي استمرار تحسن المناخ إلى انخفاض تدريجي في أثمنة العلف، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على أسعار المواشي مستقبلاً.

من جهته، أكد الفاطمي بوكرزية، رئيس الجمعية المغربية للتنمية الفلاحية، أن وفرة الكلأ تعود إلى تنوع الغطاء النباتي الذي أعقب التساقطات المطرية، معتبراً أن الإشكال لم يعد مرتبطاً بالمراعي بقدر ما يرتبط بتداعيات سنوات الجفاف السابقة التي تسببت في تراجع القطيع الوطني.

وأوضح أن أعداد الأبقار والأغنام انخفضت مقارنة بالسنوات الماضية، ما يجعل عملية إعادة تكوين القطيع تتطلب وقتاً وجهوداً إضافية، داعياً إلى تبني برامج لدعم المربين وتوسيع المساحات الفلاحية المسقية لتمكينهم من استعادة نشاطهم وتجاوز آثار الأزمات المتتالية، بما فيها تداعيات الجفاف وجائحة “كوفيد-19”.

ويرى مهنيون أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة التوازن للقطاع، شريطة مواكبة هذا الانتعاش الطبيعي بإجراءات هيكلية تدعم الإنتاج الحيواني وتضمن استدامته في مواجهة التقلبات المناخية والاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى