لجنة الأخلاقيات تنهي فصلا من الصراع الانتخابي بالشمال.. براءة العباس تحرج تيار العافية

في خطوة كشفت عن هشاشة الدفوعات القانونية التي اعتمدتها العصبة الجهوية طنجة-تطوان-الحسيمة لكرة القدم في صراعاتها الأخيرة، قررت لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حفظ الشكاية الموجهة ضد عمر العباس، عضو المكتب المديري لنادي الاتحاد الرياضي لطنجة، وهي الشكاية التي بنيت على اتهامات ثقيلة تتعلق بـ “انتحال الصفة وتزوير توقيع”.
وأكدت اللجنة، بعد فحص دقيق للملف، عدم ثبوت أي فعل مخالف للقانون أو ضلوع المعني بالأمر في أي تدليس، مما أدى إلى إسقاط التهم جملة وتفصيلاً دون ترتيب أي جزاء تأديبي. ويأتي هذا القرار ليضع حداً لمحاولات الزج بالقضاء الرياضي في تصفية حسابات ضيقة، مؤكداً أن الاتهامات التي حركتها العصبة لم تكن تستند إلى أساس صلب، بل بدت وكأنها محاولة “استهداف” قانوني حادت عن مسار التنافس الشريف.
ويرى مراقبون أن هذا التطور لا يمكن عزله عن السياق الانتخابي المتشنج الذي تعيشه العصبة الجهوية، إذ كان عمر العباس المنافس الأبرز لعبد اللطيف العافية على كرسي الرئاسة. ويُشكل حفظ الملف “ضربة موجعة” لمصداقية العصبة تحت قيادة العافية، حيث يعزز فرضية استغلال الهياكل التنظيمية لعرقلة المنافسين وتشويه صورتهم من خلال شكايات وصفتها أوساط رياضية بـ “الكيدية”.
وفتح قرار الجامعة الباب واسعاً أمام تساؤلات حول جدوى هذه المعارك الجانبية التي يفتعلها جهاز العصبة، في وقت تحتاج فيه كرة القدم بجهة الشمال إلى استقرار تنظيمي بعيداً عن سياسة “لي الذراع”.
وأكد المراقبون أن من شأن هذا “الانكسار القانوني” للعصبة أن يغذي حالة الاحتقان والجدل داخل الأوساط الرياضية، ويضع أداء الجهاز القائم على تدبير شؤون كرة القدم بالجهة في مرمى انتقادات لاذعة، نتيجة الانشغال بالصراعات الشخصية على حساب تطوير الممارسة الكروية.



