فوضى بمدينة الجديدة….غياب تسمية الشوارع وضعف التخطيط يزيدان من معاناة الساكنة

تواجه مدينة الجديدة منذ سنوات عديدة مشكلة متفاقمة تهدد جودة الحياة اليومية لمواطنيها، وهي غياب تسمية الشوارع والأزقة بشكل منظم، فضلا عن غياب الربط الواضح بينها.
هذه المشكلة التي تبدو للبعض تقنية، تسببت في تراكم الصعوبات بالنسبة للساكنة وزوار المدينة، خاصة في الأحياء الجديدة مثل حي السلام وحي النجد و حي المطار و غيرها….
أشار عدد من الفاعلين في المجتمع المدني إلى أن غياب تسمية الشوارع لا يقتصر فقط على إرباك الزوار والمقيمين في تحديد المواقع، بل يؤثر بشكل مباشر على سير الحياة اليومية، بما في ذلك الخدمات الأساسية مثل التوصيل والتدخلات الطارئة، حيث شوهد مرارا سيارات الإسعاف و هي تجد صعوبة في الوصول إلى مكان الحادث الحادث، مما يعرض حياة المواطنين للخطر ويزيد من تفاقم الوضع.
ورغم أن مشاكل تسمية الشوارع ليست جديدة، إلا أن المجلس الجماعي الحالي، شأنه شأن المجالس السابقة، لم يبد اهتماما حقيقيا بهذا الملف. وما زاد الطين بلة هو فشل المجلس في تنفيذ أي حلول ملموسة لحل هذه الإشكالية، على الرغم من نداءات الساكنة المستمرة.
ولا تقتصر المعاناة على غياب الأسماء واللوحات التوجيهية فقط، بل تعاني المدينة من تخطيط عمراني عشوائي، حيث تفتقر الأحياء إلى الربط السليم بين الشوارع والمناطق المختلفة. فمثال حي السلام وشارع محطة القطار الجديد، فقد تم إعدام عدد من الشوارع و عدم ربطها بهذا الشارع الرئيسي، و هو ما يكشف عن حجم الفوضى، إذ باتت السيارات تتكدس في أوقات الذروة داخل شوارع ضيقة غير قادرة على استيعاب الحركة المرورية المتزايدة، مما يزيد من الضغط على المحاور الرئيسية ويعطل سير الحياة اليومية.
في الوقت الذي تشهد فيه المدينة توسعا عمرانيا ملحوظا، تظل البنية التحتية متأخرة وغير قادرة على مواكبة هذا التطور. ويبدو أن غياب المبادرات الجدية من طرف المجلس الجماعي يعكس تجاهلا لمصالح المواطنين، الذين يعانون يوميا من التنقل في مدينة لا تمتلك خارطة واضحة تسهل حياتهم.



