العلاقة بين الوالي والعمدة … إن أبغض الحلال عند الله الطلاق


عن جريدة لاديبيش
كشفت مصادر ولائية متطابقة، أن محمد اليعقوبي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، لم يستصغ تصرف العمدة، محمد البشير العبدلاوي، بمناسبة تخليد ذكرى المسيرة الخضراء.
الجدير بالذكر أن العبدلاوي، وعلى غير عادته، تعمَّد دخول قاعة الندوات دون المرور بديوان الوالي أو حتى السلام عليه، وهو التصرف الذي يؤكد أن العلاقة بين « ولي الله » و »عريس الجهة » ليست على ما يرام.
ومعلوم أن العمدة تغيب عن اللقاء الذي دعا إليه الوالي اليعقوبي، يوم الخميس 1 نونبر 2018، الذي خصّصه لمناقشة سبل حل المشاكل المرتبطة بقطاع التعمير، وهو مؤشر آخر على وجود طلاقٍ بين الوالي والعمدة.
ومن بين المشاكل التي سَرَّعت الطلاق الحاصل بين العمدة والوالي، وجود اعتقاد بتعمد الوالي تقويض تصميم التهيئة، حيث فوض التأشير عليه للكاتب العام، رغم علمه بعدم إمكانية تفويض التوقيع على هذا النوع من الإرساليات.
ويُعدُّ ملف الحجوزات بمتابة القشة التي قسمت ظهر البعير، خصوصًا أن مسلسل نزع الملكية لم ولن يتوقف، لأسباب مرتبطة بمشاريع طنجة الكبرى وعدم توافق طموحات الوالي مع طموحات العمدة.
وتعرضت مالية الجماعة مؤخرًا، لضربة موجعة بسبب حجز مبالغ كبيرة نتيجة لدعاوٍ قضائية رفعت ضد الجماعة الحضرية لطنجة.
وينذر التوتر الحالي بحدوث اصطدام كبير بين الوالي والعمدة، بسبب ملف ترحيل ما يعرف بـ »القصابين »، قبل موعد تدشين القطار الفائق السرعة، خصوصًا أن المشكل له أبعاد اجتماعية واقتصادية، كما أن هؤلاء الحرفيين يستغلون قطعة أرضية موضوع نزاع قضائي منذ سنة 1987م.
ولعل مشكل الأسواق، يُعدُّ من المشاكل التي ساهمت في تأجيج الصراع بين المسؤولين، خصوصًا الطريقة التي دبرت بها ولاية طنجة ملف أسواق القرب، ويتنبأ المتتبعون بحدوث شرخ كبير خلال معالجة ملف سوق كاساباراطا.
وهناك مشاكل أخرى عديدة ساهمت في إشعال الحرب بين الرجلين، من بينها قرار الوالي إلغاء مقرر العمدة محمد البشير العبدلاوي، الذي ينص على ضرورة توفر الرخص التجارية لربط المحلات بالماء الصالح للشرب والكهرباء، الذي تسبب في تعطل مجموعة من المشاريع بسبب الديون المتراكمة على بعض المحلات التجارية، التي يعود بعضها إلى سنوات عديدة، وهي الخطوة التي أقدم عليها بعد اجتماعه بممثلين عن غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إضافة إلى أعضاء منخرطين في اتحاد مقاولات المغرب .



