أخبار المدينة

منير ليموري يغادر محكمة الاستئناف بطنجة نحو السجن المحلي بأصيلة

 

شهدت قضية الأوراق الانتخابية التي تفجرت عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة بطنجة تطوراً جديداً، مساء الخميس فاتح أكتوبر 2026، بعدما تقرر إيداع عمدة طنجة منير ليموري السجن المحلي بأصيلة، في إطار التحقيق القضائي المفتوح في هذه القضية.

وجاء القرار عقب جلسة الاستنطاق الابتدائي أمام قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، الذي قرر متابعة ليموري في حالة اعتقال احتياطي، وذلك على خلفية الأبحاث الجارية بشأن ملابسات ضبط أوراق انتخابية داخل أحد مكاتب التصويت بمدرسة القدس بحي كاساباراطا.

وكان ليموري قد أُحيل، في وقت سابق من اليوم، على النيابة العامة بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية وتمديدها، قبل أن تتم إحالته على قاضي التحقيق للنظر في المنسوب إليه ضمن هذا الملف.

وبعد انتهاء جلسة الاستنطاق، غادرت السيارة التي كانت تقل عمدة طنجة مرآب المحكمة بساحة الأمم وسط إجراءات أمنية مشددة، في اتجاه المؤسسة السجنية بأصيلة.

سبعة أشخاص في دائرة التحقيق

وبالتزامن مع قرار إيداع ليموري، كشفت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة عن مستجدات جديدة في الملف، من بينها ارتفاع عدد الأشخاص الموقوفين إلى سبعة، على خلفية أفعال يجري التحقيق بشأنها وترتبط، وفق المعطيات الرسمية، بعمليات الاقتراع وشبهات التزوير.

وتتضمن الأبحاث، بحسب ما ورد في معطيات النيابة العامة، تصريحات لأحد الموقوفين، تحدث فيها عن مشاركته في وضع علامات التصويت على أوراق انتخابية لفائدة رمز حزبي، وهي التصريحات التي يتم تقييمها ضمن باقي عناصر الملف والأدلة التي تم جمعها خلال مراحل البحث.

شقة فندقية ضمن مسار التحقيق

وتتركز إحدى نقاط التحقيق حول ما يُقال إنه اجتماع داخل شقة تابعة لوحدة فندقية بمدينة طنجة، حيث يجري البحث في ظروف وجود عدد من الأشخاص داخلها، وطبيعة الأوراق الانتخابية التي كانت بحوزتهم، وما إذا كانت هناك صلة بينها وبين الأوراق التي جرى ضبطها لاحقاً بمكاتب التصويت.

وتخضع هذه المعطيات للتدقيق القضائي، إلى جانب تصريحات الموقوفين ونتائج الخبرات التقنية التي أُجريت في إطار البحث.

تسجيلات واتصالات تحت المجهر

كما شملت الأبحاث، وفق المعطيات المتداولة في الملف، تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة وإجراء خبرات تقنية على عدد من الأجهزة والهواتف، بهدف تحديد تسلسل الأحداث وهوية الأشخاص الذين ظهروا في التسجيلات، فضلاً عن طبيعة الاتصالات التي تمت قبل وأثناء يوم الاقتراع.

وتسعى التحقيقات إلى تحديد مدى ارتباط هذه المعطيات بالوقائع موضوع البحث، وتحديد المسؤوليات الفردية لكل شخص، في انتظار ما ستكشف عنه جلسات التحقيق التفصيلي وما قد يترتب عنها من قرارات قضائية لاحقة.

ويبقى ليموري وباقي الموقوفين مستفيدين من قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى