أخبار المدينة

طنجة.. سرطان البناء العشوائي تحت سيطرة “مافيا بمغوغة

 بعد هدوء عاصفة التنقيلات الجزئية التي طالت عددا من رؤساء الملحقات الإدارية (القياد)، بمدينة طنجة شهر أكتوبر الماضي، عادت مافيا البناء العشوائي والسطو على أراضي الجموع لتتحرك وبوتيرة أكثر سرعة هذه المرة، خاصة بعد الفراغ الذي خلفه مؤخرا الغياب الاضطراري المؤقت لقائد المنطقة الجديد لدى الملحقية الإدارية رقم 9، بسبب إصابته بكوفيد-19، (عادت)، لتعيث فسادا وسط الأحياء الشعبية الهشة والناقصة التجهيز بمنطقة مغوغة الكبيرة، بطنجة .

وحسب مصادر مقربة من عين المكان، فإن الأحياء المعنية أكثر بزحف البناء العشوائي عليها، هي حومة العوينة، حومة الضاوية، حومة العين الجديد حومة طبشيشة، حومة جنانات وحومة الخندق…، بالإضافة إلى أطراف مقبرة الحي، وبعض البقع الأرضية السلالية، التي تحتضن هذا النوع من البناء الغير قانوني الذي يفتقر لادنى مقومات السكن اللائق.

وفي الوقت الذي تقف فيه الجهات المختصة عاجزة كل العجز عن اتخاذ أي مبادرة حقيقية للحد من هذه الظاهرة التي تسيئ لجمالية وواقع المدينة العمراني ويشوه منظره العام، أو على الأقل التقليل من حدته، فقد أصبحت الساكنة التي تستعد لجمع التوقيعات لتقديم شكاية لوالي الجهة في الموضوع – حسب المصادر ذاتها – تنسج حكايات غريبة عن طريقة اشتغال مافيا البناء العشوائي بالمنطقة، بتواطؤ مفضوح مع بعض الفاسدين الذين يشجعون على هذا المنكر، ومع الذين راكموا الثروات على حساب المصالح الحيوية للسكان، ومع الذين استغلوا هذه الأبنية سياسيا للظفر بمقاعد إنتخابية لن تكون بكل تأكيد، وسيلة لتحسين ظروف هؤلاء الضحايا من الساكنة، حيث تؤكد المصادر نفسها، بأن هذه المافيا تتحكم في كل شيء، وتتكلف بكل شيء يهم عملية البناء العشوائي من ألفه إلى يائه داخل المنطقة، حيث لم تسلم من هذا الزحف العشوائي حتى أراضي الجموع، في الوقت الذي يتساءل فيه السكان عن جدوى لجان المراقبة التي حلت بالمنطقة أكثر من مرة وعن مصير تقاريرها المنجزة، حيث مازالت تعاني فيه لحد الآن من مشاكل هيكلية عدة .

ومن أهم مظاهر الاستهتار بالقوانين المنتجة لظاهرة البناء العشوائي الذي ارتفعت وثيرته مؤخرا خاصة إبان الانتخابات الأخيرة بالمنطقة بشكل غير مسبوق، عدم مراقبة أوراش البناء التي هي في طور الإنجاز، عدم مراقبة مدى قانونية رخص البناء، عدم وجود إرادة حقيقية وحازمة لدى بعض المسؤولين في الانخراط الإيجابي لمحاربة الظاهرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى