لماذا قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات؟ الجزء الأول

متابعة…إبراهيم زباير الزكراوي
قطعت الجزائر علاقتها الدبلوماسية مع الإمارات الخميس 10 شتنبر الجاري، وأمهلت سفيرها 48 ساعة لمغادرتها، ولم تكتف بهذين الإجراءين بل قررت وزارة الدفاع الجزائرية إغلاق المجال الجوي أمام طائرات الإمارات.
ودخلت العلاقات بين البلدين منعطفا غير مسبوق في تاريخهما، فبعدما كان الخلاف تحت الرماد، مكتوما خرج للعلن بتهديدات جزائرية ووصف الإمارات بالدويلة، توجت أول أمس الخميس بالقطيعة، والتصعيد، ترجمة لغضب ضيف قصر المرادية بأمر من محركه الجاثم على رقاب الجزائريين.
وبالرجوع إلى أسباب اتخاذ القرار نجد:
☆ الصراع العسكري والدبلوماسي في دول الساحل جنوب الصحراء وخصوصا المحادية للجزائر، حيث تمثل هذه الدول ومنطقة الساحل الإفريقي، بؤر توتر على مقربة من الحدود الجزائرية الأكثر اشتعالا والقابلة لنقل شرارتها للأراضي الجزائرية بعدما كانت الطغمة العسكرية بالجزائر تنفخ في كير الانفصال بمالي، وتغذي الصراعات بالمنطقة خاصة بعد طرد فرنسا من غرب إفريقيا، وتحول دول هذه المنطقة إلى أحلاف أخرى، وتقول الجزائر بأن دعم الإمارات لهذا التوجه ماديا وعسكريا هو عدوان عليها، لهذا وجب كبح هذا النفوذ الممتد للإمارات برؤية أمنية مغايرة بداية بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإماراتية العسكرية والمدنية، وبالتالي جعلها بعيدة عنها، وتكلفها وقتا أكثر وتكاليف زائدة لتحقيق أغراضها في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، المتمثلة في التهديد المباشر للأمن الجزائري الذي هو أصلا غير محصن، لذلك تستبق الجزائر الزمن من أجل عزل الإمارات في زاوية واتهامها بدعم أطراف وملشيات تهدد أمن المنطقة، وتقوض مساعي الصلح بين الأطراف المتصارعة،
و ” المساعي الجزائرية ” ل” حل الأزمات ” الإفريقية بدون تدخلات أجنبية، وتعني بذلك الإمارات دون الإشارة أو التجرؤ على ذكر أطراف أخرى كالفاغنر الروسية…
☆ التحالف المغربي الإماراتي والتعاون بينهما والعلاقات التاريخية للبلدين، والمساندة اللامشروطة لأبو ظبي في ملف الصحراء المغربية تعتبره الجزائر يخل بالتوازنات في شمال إفريقيا، حيث يعطي للإمارات فرصة لتمدد اقتصادي ودبلوماسي واسع في المنطقة وهو مالم تنجح فيه الطغمة العسكرية الجزائرية رغم عائدات الغاز والبترول الكبيرة بل رغم قربها من المنطقة إن لم نقل رغم تواجدها في صميمها.
دعم الإمارات للمغرب في وحدته الترابية وافتتاح قنصلية للإمارات العربية المتحدة في مدينة العيون المغربية أفقد خصومنا صوابهم، وجعلهم يتخذون مثل هكذا قرار، ظنا منهم أنه سيؤثر على اصطفاف الإمارات إلى جانب…لماذا قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات؟
الجزء الأول
إبراهيم زباير الزكراوي
الجديدة في 13 شتنبر 2026
aswateljadida.com
قطعت الجزائر علاقتها الدبلوماسية مع الإمارات الخميس 10 شتنبر الجاري، وأمهلت سفيرها 48 ساعة لمغادرتها، ولم تكتف بهذين الإجراءين بل قررت وزارة الدفاع الجزائرية إغلاق المجال الجوي أمام طائرات الإمارات.
ودخلت العلاقات بين البلدين منعطفا غير مسبوق في تاريخهما، فبعدما كان الخلاف تحت الرماد، مكتوما خرج للعلن بتهديدات جزائرية ووصف الإمارات بالدويلة، توجت أول أمس الخميس بالقطيعة، والتصعيد، ترجمة لغضب ضيف قصر المرادية بأمر من محركه الجاثم على رقاب الجزائريين.
وبالرجوع إلى أسباب اتخاذ القرار نجد:
☆ الصراع العسكري والدبلوماسي في دول الساحل جنوب الصحراء وخصوصا المحادية للجزائر، حيث تمثل هذه الدول ومنطقة الساحل الإفريقي، بؤر توتر على مقربة من الحدود الجزائرية الأكثر اشتعالا والقابلة لنقل شرارتها للأراضي الجزائرية بعدما كانت الطغمة العسكرية بالجزائر تنفخ في كير الانفصال بمالي، وتغذي الصراعات بالمنطقة خاصة بعد طرد فرنسا من غرب إفريقيا، وتحول دول هذه المنطقة إلى أحلاف أخرى، وتقول الجزائر بأن دعم الإمارات لهذا التوجه ماديا وعسكريا هو عدوان عليها، لهذا وجب كبح هذا النفوذ الممتد للإمارات برؤية أمنية مغايرة بداية بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإماراتية العسكرية والمدنية، وبالتالي جعلها بعيدة عنها، وتكلفها وقتا أكثر وتكاليف زائدة لتحقيق أغراضها في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، المتمثلة في التهديد المباشر للأمن الجزائري الذي هو أصلا غير محصن، لذلك تستبق الجزائر الزمن من أجل عزل الإمارات في زاوية واتهامها بدعم أطراف وملشيات تهدد أمن المنطقة، وتقوض مساعي الصلح بين الأطراف المتصارعة،
و ” المساعي الجزائرية ” ل” حل الأزمات ” الإفريقية بدون تدخلات أجنبية، وتعني بذلك الإمارات دون الإشارة أو التجرؤ على ذكر أطراف أخرى كالفاغنر الروسية…
☆ التحالف المغربي الإماراتي والتعاون بينهما والعلاقات التاريخية للبلدين، والمساندة اللامشروطة لأبو ظبي في ملف الصحراء المغربية تعتبره الجزائر يخل بالتوازنات في شمال إفريقيا، حيث يعطي للإمارات فرصة لتمدد اقتصادي ودبلوماسي واسع في المنطقة وهو مالم تنجح فيه الطغمة العسكرية الجزائرية رغم عائدات الغاز والبترول الكبيرة بل رغم قربها من المنطقة إن لم نقل رغم تواجدها في صميمها.
دعم الإمارات للمغرب في وحدته الترابية وافتتاح قنصلية للإمارات العربية المتحدة في مدينة العيون المغربية أفقد خصومنا صوابهم، وجعلهم يتخذون مثل هكذا قرار، ظنا منهم أنه سيؤثر على اصطفاف الإمارات إلى جانب المغرب الذي يشكل غصة في حلق الأعداء الذين يعتبرون أنفسهم النافذون الأوصياء على إفريقيا.
☆ الأزمة الليبية وصراع النفوذ عند الحدود الشرقية للجزائر يخيم على أمن الجزائر، فكلما تحرك الخليفة حفتر يرتعد شنقريحة وجلا من الدخول في مواجهة عسكرية على الواجهة الشرقية غير مضمونة وقد تكشف عورة الجبناء الذين يتدثرون بالشعارات
” البطولية “.
ترى الجزائر في الدعم اللوجستي الإماراتي لأحد أطراف الصراع الليبي خطرا محدقا بها، بل تفقد دورها في مراقبة الوضع عن كثب قرب حدودها الشرقية الشاسعة.
☆ تتهم الجزائر، الإمارات بالتجسس والاختراق الاستخباري، الذي يستهدف الأمن الداخلي، بالعمل على بث التفرقة والتشويش على القرار السياسي ” الوطني ” خدمة لأجندات خارجية، ومحاولة ” ثني الجزائر ” على ” مواقفها ” من القضايا العربية وداخل المنظمات الدولية الإقليمية.
☆ ترفض الجزائر مسار مخطط أبراهام، رغم أنها مطبعة ” غازا وبترولا “.
فالجزائر تعتبر تحركات الإمارات العربية في المنطقة لخلق تكثلات إقليمية مبنية على اتفاقيات جديدة تعزلها وتحيدها عن مواكبة ما يجري بالمنطقة، ولتبرير فشلها تغلف مواقفها وتدخلاتها في شؤون الدول بشعارات تجريم التطبيع، و ” رفض ” المسار الإبراهيمي.
☆ تمويل الإمارات لخط أنبوب الغاز نيجيريا المغرب إلى أوروبا مرورا بعدد مهم من الدول الإفريقية كشف وهم خط النيجر الجزائر الذي عمر طويلا كوهم طريق الجزائر الزويرات ومنجم الجبيلات للحديد وقطار تمنراست وغيرها من الوعود التي تتبخر، بل جعل الجارة الشرقية تكشر على أنيابها وتعض على الأنجاد وهي ترى تقدم أشغال هذا الورش/ المشروع الرائد، لذلك تحاول مضايقة الامارات للحيلولة دون استمرار المشروع.



