سيدي بنور…توقيف زوج شابة حامل بعد العثور على أجزاء من جثمانها مدفونة قرب منزل عائلتها

سيدي بنور – صباح طنجة
تواصل المصالح الأمنية والقضائية بإقليم سيدي بنور أبحاثها لكشف جميع ملابسات جريمة مروعة أودت بحياة شابة في مقتبل العمر في عقدها الثاني، بعدما قادت التحقيقات إلى العثور على أجزاء من جثمانها مدفونة بالقرب من منزل أسرتها بمنطقة أولاد بوبكر باقليم سيدي بنور.
وحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن الضحية، التي كانت تبلغ من العمر نحو 23 سنة وكانت حاملا في شهرها الثاني، كانت تقيم بمدينة ابن جرير رفقة زوجها، البالغ حوالي 31 سنة، ولم يمض على زواجهما سوى قرابة سنة، قبل أن تنقطع أخبارها بشكل مفاجئ وتتوقف عن الرد على هاتفها.
وأمام اختفائها، تقدمت أسرتها بإبلاغ المصالح المختصة، لتنطلق أبحاث مكثفة في محاولة لتحديد مكان وجودها وكشف ظروف اختفائها. وسرعان ما اتجهت الشبهات نحو زوجها، الذي جرى توقيفه وإخضاعه للتحقيق باعتباره المشتبه فيه الرئيسي.
وخلال الاستماع إليه، أفادت المعطيات المتداولة أنه حاول تفسير غياب زوجته بالقول إنها «حركات»، في إشارة إلى احتمال مغادرتها التراب الوطني، غير أن الأبحاث الميدانية وتحليل المعطيات المتوفرة دفعت المحققين إلى تعميق البحث في تحركات الزوج ومسار اختفاء الشابة.
وشكلت تسجيلات كاميرات المراقبة خيطا مهما في التحقيق، بعدما رصدت تحركات مرتبطة بمنزل الزوجين بمدينة ابن جرير، من بينها عملية نقل أثاث في اتجاه منزل أسرة الضحية بمنطقة أولاد بوبكر، بواسطة سيارة من نوع «سيتروين برلينغو».
وبحسب المعطيات الأولية، فقد أثارت عملية نقل الأثاث انتباه المحققين، بعدما توفرت مؤشرات تفيد بإخفاء أجزاء من جثمان الضحية وسط بعض الأغراض المنقولة، داخل أكياس وعلب، الأمر الذي دفع إلى تتبع مسار السيارة وتحديد هوية مالكها، ثم البحث في الأشخاص الذين شاركوا أو رافقوا عملية النقل.
ومع تقدم التحقيقات، تمكنت المصالح المختصة من تتبع الخيط الذي قاد من مدينة ابن جرير إلى منطقة أولاد بوبكر، حيث جرى، يوم الثلاثاء 18 غشت، العثور على أجزاء من جثمان الشابة مدفونة داخل أرض تعرف محليا باسم «لگاعة»، بالقرب من منزل عائلتها.
وقد شكل العثور على هذه الأجزاء نقطة تحول حاسمة في القضية، إذ انتقلت الأبحاث من مرحلة البحث عن شابة اختفت في ظروف غامضة إلى تحقيق جنائي يروم تحديد ظروف وملابسات وفاتها، وكشف كيفية نقل جثمانها من ابن جرير إلى ضواحي سيدي بنور، فضلا عن تحديد ما إذا كان هناك أشخاص آخرون لهم علاقة بالوقائع.
وتواصل المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، الاستماع إلى المشتبه فيه الرئيسي وإلى عدد من الأشخاص، إلى جانب تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة وتتبع مختلف المسارات والقرائن التي قد تساعد في إعادة تركيب التسلسل الزمني للأحداث.
كما ينتظر أن تكشف نتائج الخبرات والإجراءات العلمية والقضائية عن معطيات إضافية بشأن هوية الضحية وظروف وفاتها، في وقت تبقى فيه كل المعطيات المتداولة في هذه المرحلة أولية، ولا يمكن الجزم بالمسؤوليات النهائية إلا بعد استكمال التحقيقات وإحالة نتائجها على القضاء المختص.



