اقتصاد

طنجة المتوسط يستعد لمرحلة توسع جديدة لتعزيز موقعه على خريطة الموانئ العالمية

 

يستعد المركب المينائي طنجة المتوسط لدخول مرحلة جديدة من التطوير، مع شروع سلطة الميناء في إجراءات مرتبطة بمشروع التوسعة الغربية، في خطوة تعكس توجه الميناء نحو رفع قدراته ومواكبة النمو المتواصل في حركة النقل البحري.

وبحسب معطيات أوردها موقع “Ports Europe”، فقد أطلقت سلطة ميناء طنجة المتوسط صفقة لإنجاز دراسات وأشغال تتعلق بتحويل وتمديد قنوات تصريف المياه الموجودة ضمن طنجة المتوسط 2 والمنصة الغربية، وهي أشغال تندرج ضمن مشروع يحمل رسمياً اسم “التوسعة الغربية لطنجة المتوسط”.

وتُعد هذه الأشغال من المراحل التمهيدية التي تسبق عادة إنجاز المنشآت والتجهيزات الكبرى، غير أن المعطيات المتاحة لم تحدد بعد المساحة التي ستشملها التوسعة الجديدة، ولا حجم الطاقة الإضافية التي يرتقب أن توفرها.

ويأتي هذا التطور في سياق أداء قياسي سجله طنجة المتوسط خلال السنة الماضية، بعدما تمكن في 2025 من مناولة أكثر من 11.1 مليون حاوية، محققاً ارتفاعاً بنسبة 8.4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، ليكرس بذلك مكانته كأحد أهم مراكز الحاويات وإعادة الشحن على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي.

وكانت حركة الحاويات قد بلغت حوالي 10.24 ملايين وحدة في 2024، في وقت ساهمت فيه توسعة محطة الحاويات الرابعة، التي تشرف على تشغيلها شركة “APM Terminals”، في تعزيز الإمكانات التشغيلية للميناء.

وتأتي التوسعة المرتقبة أيضاً في ظل التحولات التي تشهدها حركة التجارة البحرية الدولية، وما يرافقها من إعادة ترتيب لمسارات الشحن، الأمر الذي يفرض على الموانئ الكبرى تعزيز جاهزيتها لاستقبال أعداد أكبر من السفن والحاويات.

ويُعد طنجة المتوسط اليوم حلقة رئيسية في شبكات النقل البحري العالمية، إذ يرتبط بأكثر من 180 ميناء، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي عند ملتقى البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، وهو ما عزز دوره كمركز رئيسي لإعادة الشحن وربط الأسواق الأوروبية والإفريقية والآسيوية.

ومع إطلاق أولى الأشغال المرتبطة بالتوسعة الغربية، يبدو أن طنجة المتوسط يتهيأ لمرحلة جديدة عنوانها زيادة القدرة الاستيعابية وترسيخ موقعه ضمن أبرز الموانئ المنافسة على حركة التجارة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى