أخبار المدينة

أمام أعين السلطات.. تساؤلات حول طبيعة عمليات ردم الأتربة بمنطقة خندق كور بطنجة

 

تشهد منطقة خندق كور التابعة للملحقة الإدارية السابعة مكرر بحي الزياتن في مدينة طنجة تحركات ميدانية تثير الكثير من التساؤلات، حيث رصدت أعين الساكنة والمراقبين تواجد شاحنات تقوم بتفريغ كميات كبيرة من الأتربة والأنقاض في المنطقة بشكل متكرر، وهو ما فتح الباب أمام نقاش واسع حول طبيعة هذه الأنشطة ومدى قانونيتها.

وقد أثارت هذه العمليات غير المألوفة استغراب المهتمين بالشأن المحلي والبيئي، الذين يسعون إلى فهم الغايات الكامنة وراء عمليات الردم المتواصلة. ويتركز الانشغال الأساسي حول ما إذا كانت هذه التحركات تندرج في إطار عمليات مرخص لها قانونا تهدف إلى تسوية الأراضي وتجهيزها للاستثمار العمراني، أم أنها تشكل ممارسات عشوائية تترتب عنها أضرار بيئية جسيمة وتؤثر على التوازن الطبيعي للمنطقة، خاصة في ظل غياب أي لوحات تشويرية أو معطيات توضح طبيعة الأشغال الجارية.

ويضع هذا الوضع السلطات المحلية والإقليمية أمام مسؤوليتها الرقابية، حيث تتصاعد المطالب بتوضيح الموقف الرسمي إزاء ما يجري في الميدان. ويتساءل الرأي العام المحلي عما إذا كانت السلطات المختصة على دراية بهذه الأنشطة التي تثير الكثير من الجدل، أم أن الأمر يتعلق بحالة من التغاضي عن خروقات قد تفتح الباب أمام تحديات عمرانية وبيئية تتطلب تدخلا عاجلا وحازما لضمان احترام القوانين والضوابط المنظمة للمجال.

وتتجه الأنظار الآن نحو المصالح المعنية لفك لغز هذه الشاحنات، حيث يأمل المتتبعون أن تسفر الأيام القادمة عن توضيحات رسمية أو إجراءات ميدانية لضبط الوضع، حماية للمجال الترابي وتطبيقا للمقتضيات القانونية التي تفرض المراقبة الصارمة على أي عمليات تغيير لطبيعة الأرض أو استغلالها، خاصة وأن حماية المناطق الحضرية وشبه الحضرية من العشوائية تعد من بين الأهداف الاستراتيجية التي تشدد عليها السلطات في تدبيرها للشأن المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى