بعد هجوم السمارة.. البوليساريو تسعى لتلميع صورتها بإحداث مكتب “إنساني” من مخيمات تندوف

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، أعلنت جبهة البوليساريو الانفصالية عن إحداث مكتب عسكري لمراقبة احترام القانون الدولي الإنساني، إلى جانب اعتماد مدونة سلوك لعناصرها المسلحة، وذلك بعد أيام قليلة فقط من الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة بالصحراء المغربية.
ووفق ما أوردته وكالة “أوروبا برس” الإسبانية، فقد جرى الإعلان عن هذه الخطوة داخل مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، بحضور مسؤولين عسكريين تابعين للجبهة، في محاولة لتقديم نفسها كطرف ملتزم بالقوانين الإنسانية رغم التصعيد العسكري الأخير.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه البوليساريو موجة انتقادات وإدانات دولية عقب الهجوم الذي استهدف السمارة، والذي أعاد الجبهة إلى واجهة الاتهامات المرتبطة باستهداف المناطق المدنية وتهديد الاستقرار الإقليمي.
ويرى متابعون أن توقيت الإعلان ليس معزولا عن الضغوط السياسية والإعلامية التي أعقبت الهجوم، حيث تسعى الجبهة إلى إعادة تسويق خطابها الخارجي عبر واجهات قانونية وإنسانية، رغم استمرار تحركاتها المسلحة انطلاقا من مخيمات تندوف.
في المقابل، يواصل المغرب التشبث بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الواقعي والجاد لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وسط دعم دولي متزايد لهذا الطرح.



