القصر الصغير تتحرك لإنهاء سنوات الظلام وصفقة جديدة تعيد ملف الإنارة للواجهة

في خطوة طال انتظارها من طرف ساكنة جماعة القصر الصغير، شرعت الجماعة خلال الأيام الأخيرة في التحرك لمعالجة مشكل الإنارة العمومية الذي ظل لسنوات من أبرز النقاط السوداء بالمنطقة، بعدما تسببت الأعطاب المتكررة والانقطاعات الطويلة في حالة من الاستياء وسط المواطنين بعدد من الدواوير والأحياء.
وأعلنت الجماعة عن إطلاق صفقة عمومية جديدة مخصصة لاقتناء معدات وتجهيزات خاصة بصيانة شبكة الإنارة العمومية، وذلك في إطار محاولة إعادة تشغيل المصابيح المتوقفة وإصلاح الأعطاب التي تراكمت خلال السنوات الماضية، خاصة بالمناطق التي تعيش في الظلام بشكل شبه دائم.
ووفق المعطيات المتوفرة، تشمل العملية اقتناء مئات المصابيح الكهربائية بمختلف القدرات، إلى جانب معدات تقنية مرتبطة بإصلاح الشبكة الكهربائية وتحسين أداء الإنارة العمومية بمختلف النقاط التي تعرف اختلالات متواصلة.
الخطوة لقيت تفاعلا إيجابيا نسبيا من طرف عدد من السكان الذين عبروا عن أملهم في أن تشكل هذه المبادرة بداية فعلية لإنهاء معاناة طال أمدها، خصوصا أن غياب الإنارة بعدد من الأزقة والمسالك أصبح يطرح مخاوف مرتبطة بالأمن والسلامة، فضلا عن تأثيره المباشر على الحياة اليومية للساكنة.
وفي المقابل، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن معالجة هذا الملف تتطلب أكثر من حلول ظرفية، داعين إلى اعتماد خطة مستمرة للصيانة والمراقبة لتفادي تكرار نفس الأزمة مستقبلا، مؤكدين أن المشكل تفاقم بسبب سنوات من التأخر في التدخل وضعف الاستجابة لشكاوى المواطنين.
كما طالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تعميم الإصلاحات على جميع المناطق التابعة للجماعة بشكل عادل، مع إعطاء الأولوية للأحياء والدواوير التي عانت لفترة طويلة من غياب الإنارة، حتى تنعكس هذه الخطوة بشكل ملموس على واقع الساكنة.
ويترقب المواطنون خلال الفترة المقبلة مدى نجاح الجماعة في تنفيذ هذه الإصلاحات على أرض الواقع، بعدما أصبح مطلب تحسين الإنارة العمومية من الأولويات الأساسية بالنسبة للساكنة التي تنتظر إنهاء سنوات من الظلام والإهمال.



