أخبار وطنية

إحالة مشتبه به على قاضي التحقيق ببني ملال في قضية شبكة للهجرة غير النظامية بعد اختفاء عشرات الشباب

متابعة: مرزوق لحسن 

في تطور جديد لقضية أثارت قلقا واسعا وسط أسر عدد من الشباب بإقليم الفقيه بن صالح، قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال إحالة مشتبه به على قاضي التحقيق، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي ومتابعته في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى أواخر دجنبر 2025، حين اختفى أكثر من 30 شابا ينحدرون من منطقة سوق السبت أولاد النمة ونواحيها، بعدما توجهوا نحو منطقة أقرمود بإقليم الصويرة، على أمل الهجرة إلى الخارج بطرق غير قانونية، قبل أن ينقطع الاتصال بهم بشكل مفاجئ، ما خلف حالة من الذعر والترقب في صفوف عائلاتهم.

ووفق معطيات مطلعة، فإن توقيف المشتبه به جاء نتيجة أبحاث ميدانية وتقنية دقيقة باشرتها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية الفقيه بن صالح، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث مكنت التحريات من تحديد هوية شخص يشتبه في اضطلاعه بدور الوسيط، من خلال استقطاب المرشحين للهجرة وجمع مبالغ مالية مهمة منهم مقابل وعود بتنظيم رحلات سرية عبر سواحل الصويرة.

التحقيقات التي قادتها مصالح الدرك، بتنسيق محكم وتحت إشراف قيادات جهوية، أسفرت عن توقيف المعني بالأمر وتقديمه أمام العدالة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن باقي المتورطين المحتملين، سواء داخل المنطقة أو خارجها، خاصة مع ترجيح وجود امتدادات أوسع لهذه الشبكة.

وقد خلف هذا التطور ارتياحا نسبيا لدى أسر الضحايا، التي كانت تتابع القضية بقلق بالغ منذ أشهر، كما نوهت فعاليات حقوقية، من بينها الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، بالمجهودات التي بذلتها مصالح الدرك الملكي في سبيل فك خيوط هذا الملف المعقد.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه مصير المجموعة المختفية يكتنفه الغموض، تتواصل الأبحاث بشكل مكثف لتحديد كافة الملابسات المرتبطة بالقضية، بما في ذلك تعقب مسارات الضحايا المحتملين، وتفكيك الشبكة الإجرامية التي يشتبه في وقوفها وراء هذه العملية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى