أخبار دولية

حادث خطير بمستشفى محمد الخامس بالجديدة يعري اختلالات تجهيزات حديثة

شهد المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، صباح اليوم الأربعاء 8 أبريل الجاري، حادثة سير مقلقة داخل محيطه، بعدما اصطدمت دراجة نارية بحاجز حديدي معطل عند مدخل قسم المستعجلات، ما أسفر عن إصابة شخصين كانا على متنها، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالات السلامة وجودة التجهيزات داخل المؤسسة الصحية.

ووفق معطيات متطابقة، فإن الحاجز المعني جرى تثبيته قبل أشهر في إطار تجهيزات حديثة كلفت مبالغ مالية مهمة، بهدف تنظيم ولوج المرتفقين والمركبات إلى قسم المستعجلات، غير أنه تعرض لأعطاب تقنية بعد فترة وجيزة من تشغيله، ما جعله يتحول إلى خطر حقيقي بدل أن يؤدي وظيفته التنظيمية.

وأفادت مصادر من عين المكان أن جزءا حديديا بارزا من الحاجز، الناتج عن خلل تقني، كان السبب المباشر في وقوع الحادث، حيث لم يتمكن سائق الدراجة من تفاديه، خصوصا في ظل غياب مؤشرات تحذيرية كافية، ما أدى إلى اصطدام قوي أسفر عن إصابة الشابين بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهما لتلقي العلاجات الضرورية.

الحادث لم يكن معزولا، إذ سبق لنفس التجهيز أن تسبب في أضرار مادية لسيارة خلال فترة ليلية، بسبب ضعف الإنارة وعدم وضوح الحاجز، ما يعزز المخاوف من استمرار الخطر الذي يشكله على المرتفقين، سواء الراجلين أو مستعملي المركبات.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات جدية حول جدوى هذه الحواجز داخل فضاء استشفائي يفترض فيه تسهيل الولوج، خاصة في الحالات الاستعجالية التي تتطلب سرعة التدخل. ويرى متتبعون أن وجود عوائق ميكانيكية قد يؤدي إلى عرقلة سيارات الإسعاف، في حال تعطلها أو تأخر فتحها، وهو ما قد تكون له تبعات خطيرة على حياة المرضى.

كما تعيد الحادثة النقاش حول تدبير الصفقات والتجهيزات داخل المؤسسات الصحية، في ظل تسجيل أعطاب متكررة في تجهيزات حديثة لم يمض على تثبيتها وقت طويل، ما يثير مخاوف من ضعف الجودة أو غياب الصيانة والمتابعة التقنية اللازمة.

وفي انتظار فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، يطالب فاعلون محليون بضرورة مراجعة شاملة لآليات تجهيز وتدبير مرافق المستشفى، مع إعطاء الأولوية لسلامة المرتفقين وضمان استمرارية المرافق الحيوية في ظروف آمنة وفعالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى