وفاة مريض نفسي تفجر الجدل حول أوضاع مستشفى محمد الخامس بالجديدة والاعتداء على الطاقم الصحفي للجديدة إكسبريس والجديدة 55

الجديدة – مراسلة خاصة
واقعة وفاة مريض يعاني من اضطرابات نفسية داخل مصلحة الطب النفسي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة، ليلة الثلاثاء 7 أبريل الجاري، إلى قضية رأي عام، بعدما أثارت الحادثة تساؤلات حادة حول ظروف الرعاية الصحية، قبل أن تتصاعد الأحداث إلى اتهامات خطيرة بالتضييق على الصحافة واعتداء على طاقم إعلامي لموقع إخبارين.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن الهالك كان نزيلا بالمصلحة المذكورة، حيث وافته المنية في ظروف وصفت بـ”الغامضة”، ما استدعى فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع نقل الجثمان إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.
اختلالات محتملة في الرعاية الصحية
مصادر مطلعة أشارت إلى أن الواقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير مصالح الطب النفسي بالمستشفى، خاصة فيما يتعلق بشروط الإيواء والمراقبة الطبية لفئة من المرضى تحتاج إلى عناية دقيقة ومتابعة مستمرة داخل هذا المرفق العمومي.
في خضم هذه التطورات، انتقل طاقم صحفي من منابر إعلامية معتمدة إلى محيط المستشفى لمواكبة الحدث، حيث إلتزموا بالتغطية من خارج المؤسسة دون خرق الضوابط القانونية. غير أن الصحفيين، وفق رواياتهم، فوجئوا بمنعهم من أداء مهامهم، رغم توفرهم على بطائق مهنية، في سلوك اعتبر مساسا بحرية العمل الصحفي وحق الوصول إلى المعلومة.
كما أفادت المعطيات ذاتها بأن مسؤولة داخل المؤسسة قامت بالاستفسار عن الجهة التي سربت خبر الوفاة، وهو ما اعتبره مهنيون محاولة للضغط على مصادر الخبر، في خرق صريح لأخلاقيات المهنة وقوانين حرية الصحافة.
التصعيد الأخطر تمثل، حسب المصادر، في تعرض الصحفيين للموقعين الإخباريين الجديدة إكسبريس و الجديدة 55 لاعتداء أثناء مغادرتهم المكان، حيث أقدم أشخاص على مهاجمة السيارة التي كان يستقلها الطاقم الإعلامي. وقد جرى هذا الحادث بحضور عناصر أمنية تدخلت لاحتواء الوضع ومنع تفاقمه.
وتشير المعطيات إلى أن الواقعة موثقة، ما قد يدفع نحو فتح تحقيق مواز لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين.
تأتي هذه الحادثة في سياق توتر متصاعد حول تدبير المستشفى الإقليمي، خاصة بعد تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن خصاص في التجهيزات، من بينها غياب جهاز “السكانير”، وما يترتب عنه من معاناة للمرضى.
في ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات من فعاليات حقوقية وإعلامية إلى ضرورة فتح تحقيق شفاف وشامل، لا يقتصر فقط على ملابسات الوفاة، بل يمتد أيضا إلى ظروف العمل داخل المستشفى، وكذا ما تعرض له الصحفيون من منع واعتداء.



